مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٠ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص
الايراد الرابع و هو يظهر من المرحوم الآخند في حاشيته على الرسائل و حاصله إن العام الدال على ثبوت الحكم على الدوام يوجب تخصيصه عدم الرجوع الى العام عند الشك في ثبوته اذا كان التخصيص في أثناء الاستمرار دون ما اذا كان التخصيص للعام من أوله أو آخره إذ الدليل لا يعم ما بعد زمان حكم الخاص بحياله بخلاف تخصيصه ابتداء فان دلالته على استمراره على حاله و ان تأخر زمان ابتدائه و كذا اذا خصص من آخره فانه لا نتمسك به بعده لأنه قد انتهى زمان العام فمثلا (أوفوا بالعقود) خصص في بيع الحيوان بالخيار الى ثلاثة أيام إبتداء فيتمسك بالعموم فيما بعدها و خصص ابتداء بما قبل القبض في المجلس أو بما قبل الافتراق فيتمسك بوجوب الوفاء بعد القبض و بعد الافتراق و هذا بخلاف تخصيصه بظهور الغبن في الاثناء فانه لا يصح التمسك به بعد زمان ظهور الغبن و ذلك لانه يحصل أقسام ثلاثة للوفاء الوفاء قبل ظهور الغبن و الوفاء عند ظهور الغبن و الوفاء بعد ظهور الغبن و الخطاب لا يكون دليلا على القسم الثالث بعد إنقطاع حكمه و هو الوجوب في الوسط فتخلل عدم الحكم يوجب أن يكون ما بعده فردا آخر فيحتاج دخوله في العموم كون العموم عموما زمانيا يدل على كل قطعة قطعة و الفرض عدم ذلك و لا يخفى ما فيه فان الخروج عن الحكم لا يوجب الخروج عن العام فهو باق على فرديته للعام فان إنطباق الكلي على أفراده قهري و تعدد الحكم لا يوجب تعدد الفردية فان زيدا العالم فرد للانسان العالم و ان صار حكمه غير حكم العالم فانطباق الوفاء على الوفاء بعد ظهور الغبن قهري فيلحقه حكمه قهرا. سلمنا إنه فرد آخر لكنه يكون مثل الفرد الحادث الجديد في دخوله في حكم العام و لا مجال لأستصحاب حكم الخاص بل هو كما دخل ابتداء يدخل مرة ثانية