مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٠ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
إيمانه ليس أشد من قتاله لحجة اللّه و ابن رسوله فان قطع رأس الحجة أشد من شجه رأس الناقة. نعم حكي عن ابن عقدة في كتاب الولاية ان هذا الرجل ممن روى حديث الغدير.
هذا و يمكن توجيه دلالة ذاك الخبر الوارد عن هذا الرجل على قاعدة نفي الضرر بوجوده:-
أحدها ما يستفاد من صدر الخبر من منع النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم صاحب العذق من ذهابه الى عذقه من غير إستئذان من الانصاري لورود الضرر على الانصاري من ذلك بل الظاهر من اشتراط الاستئذان في هذا المقام مع عدم ثبوت نظر سمرة الى أهل الأنصاري أو عدم تحققه كما هو الظاهر من سياق الخبر هو المنع عن الوقوع في معرض الضرر و ان لم يتحقق الضرر فالرواية مع قطع النظر عن قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم فيها (لا ضرر و لا ضرار) يستفاد منها نفي حكم جواز التصرف بالاملاك و الأموال اذا تضرر الغير بهذا التصرف و لم يكن للمالك نفع بهذا التصرف فان دخول سمرة الى عذقه بدون الاستئذان لا نفع له به مع تضرر الغير به.
إن قلت ان الظاهر من طلب النبي الاستئذان من سمرة عند دخوله لعذقه على وجه الاستعطاف و الترجي و عدم منع النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم لسمرة من الدخول صريح من أول الأمر أن سمرة كان ذا حق في الاستطراق الى عذقه و لم يكن هذا الضرر المحقق أو المحتمل مانعا عن ذهابه و ايابه بالنسبة الى ماله كما ان الظاهر من قوله في بعض روايات متون الخبر على الوجه الذي مرّ من قول سمرة (يا رسول اللّه استأذن في طريقي الى عذقي) على وجه الاستفهام الانكاري بل على وجه يستفاد منه ان الاستئذان ليس بأمر لازم شرعا لا من حيث السمع و لا من حيث العقل و ان