مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٥ - المقام السادس في تعارض قاعدة لا ضرر
عليه و كقاعدة عدم الاكراه كما في صورة ما اذا إكره على ضرر الغير فان قاعدة الاكراه تقتضي جواز إضراره للغير و قاعدة لا ضرر تنفي الجواز.
ثانيها أن يقع التعارض بين أدلة لا ضرر و الأدلة الاجتهادية للاحكام الشرعية كما في صورة ما اذا كان الوضوء فيه ضرر عليه فان أدلة الوضوء تقتضي وجوبه حتى لو كان ضرريا و أدلة الضرر تقتضي عدم وجوبه.
ثالثها أن يقع التعارض بين أدلة لا ضرر و بين الأدلة الفقاهية للاحكام الشرعية أعني بينها و بين أدلة الأصول العملية كما في الشبهة المحصورة اذا كان إرتكاب بعض أطرافها مضرا فان أدلة الاحتياط تقتضي الاتيان بجميع أطرافها و أدلة الضرر تقتضي عدمه.
رابعها في تعارض الضررين كما اذا أدخلت الدابة رأسها في قدر الغير بحيث لا يخرج رأسها إلا بكسر القدر أو بكسر رأسها أما في الاول و هو التعارض بينها و بين ما كان في مرتبتها فانه لما كانت ليست لها حكومة عليه و لا أخصية منه. فالقاعدة هو الرجوع لقواعد التعادل و التراجيح على نحو سائر التعارض بين القواعد العامة و الذي قيل بتعارض قاعدة لا ضرر معه من القواعد و وقع البحث فيه هو قواعد ثلاث قاعدة الحرج و قاعدة الاكراه و قاعدة السلطنة.
أما قاعدة الحرج اذا وقع التعارض بينها و بين قاعدة لا ضرر فمقتضى القاعدة هو التساقط لعدم حكومة إحداهما على الاخرى لكون كل منهما ناظرا لنفي الحكم و لا أخصية لاحدهما على الاخرى و تساويهما في المرجحات الدلالية و السندية فمثلا لو كان ضرر في تصرفه في ملكه على الجار و ترك تصرفه فيه حرج عليه كما لو أراد