مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٣ - المقام الخامس فيما يورد على هذه القاعدة
فيدور الأمر بين إلغاء القاعدة في المعاملات أو جعلها مختصة بضررها الاول. و لا ريب في عدم صحة إلغاء القاعدة في المعاملات لتمسك الفقهاء بها فيها و لتمسك المعصومين عليهم السلام بها فيها و أظهرها ما ورد من قصة سمرة بن جندب.
خامس الايرادات ما ذكره المرحوم الانصاري و تبعه بعضهم و حاصله إن قاعدة (لا ضرر) يوهنها كثرة التخصيصات بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي كما لا يخفى على المتتبع خصوصا على تفسير الضرر بادخال المكروه فانه يلزم تخصيصها بأحكام القصاص و الديات و الضمان و الزام المحتكر ببيع الطعام و أخذ الدية من العاقلة و الحكم بجواز قتل العشرة من المشتركين في قتل واحد مع دفع تسعة أعشار الدية الى وارثهم و اشباه ذلك من الحج و الجهاد و الصوم و الصلاة و الخمس و الزكاة و وجوب الانفاق على واجبي النفقة و الكفارات و نحو ذلك فان كثرة التخصيص يدل على ان المراد بالعام معنى غير هذا المعنى بحيث لا يوجب كثرة التخصيص به فتكون قاعدة (لا ضرر) مجملة أو يكون عمومها ليس بمراد فلا يصح التمسك بها إلا في الموارد المنصوص عليها أو الموارد التي عمل الاصحاب بها كقاعدة (القرعة). و اجاب عنه بأنه يمكن أن يكون التخصيص بهذه الموارد بعنوان واحد جامع.
و لا استهجان في التخصيص بالأكثر اذا كان بعنوان واحد.
و عليه فلا مانع من التمسك بقاعدة (لا ضرر). و أشكل عليه في الكفاية تبعا لغيره من أنّ التخصيص بالاكثر مستهجن سواء كان بعنوان واحد أو بعناوين متعددة.
و الحق في الجواب إن أغلب هذه الاحكام هي للتخلص من الضرر و سد أبوابه على العباد و صون نفوسهم من معرض التهلكات و صيانة أموالهم و أعراضهم عن التعديات. و أما مثل الحج