مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٥ - الفحص في الموضوعات الصرفة
وجوب الفحص في الموضوعات المستنبطة:-
المقام الثاني في الموضوعات المستنبطة أعني الفاظ الكتاب و السنة التي يستنبط الفقيه منها الاحكام الشرعية للاجماع و لأنه عليه أن يعرف معناها و لا يعرف ذلك الا بالفحص عن المعنى لأن الشك في معناها يرجع الى الشك في نفس الحكم الشرعي و عليه فلا يعمل بمثل أصالة عدم النقل و أصالة عدم تعدد الوضع و نحو ذلك قبل الفحص و للزوم المخالفة القطعية للعلم الاجمالي لأنا نعلم إجمالا بتعدد الوضع في بعضها و وجود النقل في بعضها فلو أجرينا الاصول اللفظية لزم المخالفة القطعية للعلم الاجمالي.
الفحص في الموضوعات الصرفة:-
المقام الثالث في اجراء الاصول أو الأمارات كالبينة و اليد في الموضوعات الصرفة أعني في الشبه الموضوعية كما لو شك في مائع أنه خمر أو ماء رمان فانه يجري أصالة الطهارة و الحل بلا حاجة الى الفحص أو قامت البينة أو اليد على الملكية فانه يبني على الملكية من دون حاجة الى فحص. و الدليل على ذلك:-
أولا سيرة المسلمين عليه بل يرمون من تفحص عن المعارض بالوسواس.
و ثانيا لزوم العسر و الحرج لكثرة الابتلاء بالموضوعات الصرفة في اليوم و الليلة في المأكل و المشارب و المعاملات و العبادات.
و ثالثا بعمومات و اطلاقات الادلة الشاملة لها كقوله عليه السلام «كل شيء لك طاهر حتى تعلم بنجاسته» و قوله عليه السلام «و لا تنقض اليقين بالشك». و نحو ذلك فانها باطلاقها تدل على حكم الموضوع الصرف المشكوك من دون تخصيص أو تقييد بصورة الفحص.