مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠ - التنبيه الخامس في استصحاب الامور غير القارة
و أما لو فرض ان القيد يراه العرف و بحسب متفاهمهم من حالات التكليف و ظروفه أو من حالات موضوع التكليف و ظروفه لا من مقوماته و منوعاته و ان كان له دخل في المصلحة بحسب الواقع و قيدا بحسب الدليل كأن يرى العرف من ان الواجب هو الامساك نفسه و كون الدليل قيده بالنهار الى سقوط القرص و غيبوبته من باب الظرفية له لمصلحة هناك و ان وجوب الامساك بعد الغيبوبة الى ذهاب الحمرة بقاء لذلك الوجوب السابق الا انه وجوب جديد فالمرجع هو استصحاب الوجوب الى ذهاب الحمرة المشرقية لأنه يكون شكا في بقاء وجود الوجوب في هذا الزمان على حد سائر الموجودات الخارجية فكما ان وجود زيد لم يجزّئه الزمان فيستصحب له وجوب الاكرام كذلك هذا الحكم و لا ريب ان العرف يعاملون الفعل المقيد بالزمان أو الزماني في مثل صم الى سقوط القرص معاملة الذات الواقعة في الزمان في اعتبارهم الزمان ظرفا.
و الحاصل أن العبرة في تعيين الموضوع للحكم و كون الشك شكا في بقائه هو نظر العرف للحكم و لا ريب ان نظرهم في سائر الموارد التي تعلق الحكم فيها بفعل مقيدا بالزمان أو الزماني من دون دليل على نفيه عما عداه و ان نفس الفعل هو موضوع للحكم و ان الزمان أو الزماني ظرف له و حالة من حالات الموضوع و عليه فيستصحب الحكم عند الشك. نعم لو قام النص على قيدية الموضوع بالزمان أو كان العرف يرى ان الموضوع مقيد به كما لو قال صم يوم الخميس فقط فان العرف يرى ان الموضوع هو الصوم المقيد بيوم الخميس لم يصح الاستصحاب للحكم و استصحب عدم الحكم فيستصحب في المثال عدم وجوب صوم يوم الجمعة و بعبارة أخرى ان أخذ الزمان قيدا في الدليل لا يؤثر في نظر العرف لأن العرف يرى ان الموضوع هو نفس العمل المتعلق