مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٣ - التنبيه الرابع عشر في استصحاب باقي المركب
الايراد السادس إنه لا بد من ملاحظة الخاص فان أخذ الزمان فيه بنحو الظرفية كما هو طبع الزمان و المكان فيتمسك باستصحاب حكم الخاص اذا لم يكن للعام عموم استغراقي و ان أخذ الزمان في الخاص بنحو القيدية و العام لم يكن له عموم استغراقي فلا يصح التمسك بالعام لعدم دلالته و لا يصح التمسك باستصحاب حكم الخاص لانه مع قيدية الزمان لموضوعه يكون موضوع حكم الخاص هو خصوص ذلك الزمان فلا يصح استصحاب حكمه للزمان الآخر لأنه يكون من قبيل استصحاب حكم موضوع لموضوع آخر فلا بد من الرجوع الى دليل آخر و فيه ما عرفت انه مع عموم العام استغراقا شموليا أو بدليا أو مجموعيا يرجع اليه اذا لم يكن عموم للمخصص و الا فيرجع للمخصص و مع عدم العموم لهما يرجع لأستصحاب حكم المخصص اذا أخذ الزمان بنحو الظرفية في المخصص أو كان المخصص مهملا و أما اذا أخذ الزمان في المخصص بنحو القيد فيرجع لأصل آخر لعدم صحة استصحاب حكم المخصص لاختلاف الموضوع و عدم صحة التمسك بالعام لعدم دلالته و لا استصحاب حكمه لانقطاعه بحكم المخصص.
التنبيه الرابع عشر في استصحاب باقي المركب:-
إن المركب إذا تعسرت بعض أجزائه أو شروطه أو فقدت فهل يصح استصحاب حكمه للباقي و هذا الموضوع قد أشبعنا فيه الكلام في كتابنا (الاحكام).
و التحقيق أن يقال ان الباقي من الاجزاء ان كان عند العرف بقاء لموضوع الحكم صح الاستصحاب ألا ترى إنا نستصحب بقاء كرية الماء اذا نقص منه شيء يوجب الشك في كريّته فيما اذا كان العرف يرى أنّ نقصان الماء لم يغير موضوع الكرية و قد يستأنس لذلك بأن فقد بعض أجزاء الصلاة غير الاركان منها سهوا