مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦ - التنبيه الثامن في الأصل المثبت
أحدهما ان الآثار العقلية أو العادية للشيء بحكم العقل و كذا الآثار العادية إنما تثبت للشيء بحكم العادة و العقل و العادة انما يحكمان بالثبوت للشيء بوجوده الواقعي لا بوجوده التعبدي التنزيلي الظاهري من قبل غيرهما و هو الشرع فحياة زيد مهما يعبّدنا بثبوتها الشارع فالعادة لا تحكم بثبوت نبات اللحية له لأن العادة انما تحكم بلزوم النبات لحياته في هذا الوقت لو كانت الحياة في الواقع متحققة و هكذا العقل لا يحكم بقابليته للتعلم لأن العقل انما يحكم بلزوم القابلية للتعلم لحياته الى هذا الوقت لو كانت الحياة الى هذا الوقت متحققة في الواقع فجعل الشارع للحياة الى هذا الوقت انما يقتضي جعل ما جعله نفس الشارع لها كحرمة زواج زوجته و حرمة قسمة أمواله على مواريثه و وجوب إبقاء حصته مما ورثه. و أما آثار الحياة الى هذا الوقت من العقلية و العادية فهي آثار للحياة الواقعية لا المجعولة فهي غير ثابتة بالاستصحاب لموضوعها و اذا لم تكن ثابتة فآثارها الشرعية تكون غير ثابتة لعدم ثبوت موضوعها و بهذا ظهر لك أنّ لسان أخبار (لا تنقض) لا يثبت به الآثار الشرعية الثابتة للآثار العقلية أو العادية الثابتة للستصحب فلا يثبت وجوب وفاء النذر الثابت لنبات لحيته بالنذر الثابت بحسب العادة لحياة الولد لهذا الوقت باستصحاب حياة الولد الى هذا الوقت لأن الاستصحاب انما يثبت الحياة بحسب الظاهر لا بحسب الواقع و نبات اللحية انما هو لازم للحياة بحسب الواقع لا للحياة بحسب الظاهر و هكذا يظهر لك انه لا يثبت باستصحاب الموضوع الخارجي ما يلازمه من الآثار الشرعية اذا كانت الملازمة بحكم العقل لأن العقل انما يحكم بالتلازم بحسب الواقع لا بحسب الظاهر و لذا استصحاب طهارة اليد التي وقع عليها عذرة المشكوك حلية أكله لا يثبت به حلية