مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥ - التنبيه الثامن في الأصل المثبت
عليه و مقتضى ذلك هو جعل الشارع في زمان الشك حكما ظاهرية مساويا للمتيقن السابق في جميع ما يترتب عليه اذا كان المتيقن السابق حكما شرعيا و أما اذا كان موضوعا خارجيا هو جعل آثاره التي رتبها الشارع عليه و جعلها له دون جعل غيرها من عقلية أو عادية ففي المقام دعويان:
أحداهما ان المجعول هو آثاره الشرعية.
و ثانيهما عدم ترتب الآثار العقلية و العادية و لا الآثار الشرعية الثابتة بواسطتها.
أما الدعوى الاولى فالدليل عليها أمران:
أحدها انها القدر المتيقن و المطلق انما يحمل على إطلاقه اذا لم يكن قدر متيقن في مقام التخاطب يصلح للاعتماد عليه فان المتكلم هو الشارع و هو في مقام الجعل و الانشاء و التشريع فالقدر المتيقن هو جعله الآثار الشرعية الثابتة له بدون توسط الآثار العقلية أو العادية.
ثانيها ان الدلالة على إرادة الآثار هي دلالة الاقتضاء التي هي عبارة عن صون الكلام الحكيم عن اللغوية لأن الموضوع الخارجي الذي هو مجرى الاستصحاب كحياة زيد غير قابل لجعل الشارع له في حال الشك اذ هو أمر تكويني فلا بد من ان يكون مراد الشارع ببقائه و جعله و تشريعه في حال الشك هو جعل آثاره صونا لأمر الحكيم عن اللغوية و لا ريب انه بحمله على إرادة الآثار الشرعية التي هي القدر المتيقن يصان كلامه عن اللغوية.
و أما الدعوى الثانية و هي عدم ترتب الآثار العقلية و العادية على المستصحب بل كل مجرى للأصل و لا الآثار الشرعية المرتبة على المستصحب بواسطتها فالدليل عليها أمران: