مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٦ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص
اذا أوجب عدة أشياء مجتمعة ثم استثنى بعضها أن لا يزول الوجوب و انما تزال نسبته الى بعض متعلقه فاذا قال (يجب الجلوس الى الليل الّا وقت الصلاة) فانه يبقى وجوب الجلوس فيما عدا المخصص بل حتى في عموم الافرادي اذا كان حكما واحدا كما اذا قال (يجب ركوب هؤلاء العشرة السيارة) ثم بعد ذلك استثنى زيدا فانه يبقى الوجوب ثابتا للافراد الباقية و اذا كان ذلك ممكنا و للفظ ظهور فيه حمل اللفظ عليه و فرض الكلام ان العام له ظهور في العموم بهذا النحو فيتمسك بظهوره في غير مورد الخاص.
و الحاصل ان التخصيص إنما يوجب انقطاع نسبة الحكم الى متعلقه في مورد الخاص فلا يوجب إنثلاما في الحكم و لا في متعلقه و انما يوجب إنثلاما في خصوص النسبة فلا فرق في حجية العام في باقي أفراده بين أن يكون عمومه بنحو العموم الافرادي الاستغراقي أو بنحو العموم المجموعي فاذا قال (يجب أن يحمل هذه الحمل هؤلاء العشرة و استثنى بعد ذلك زيد في وقت الفجر) كان يدل على وجوب حمله على زيد فيما عدا الفجر فالحق ان العموم الافرادي و العموم المجموعي اذا خصصا. و كذا المركب اذا خرج أحد أجزائه يتمسك به في الباقي فلو قال تجب الصلاة إلا السجود و الركوع يأتي بباقي الاجزاء و السر في ذلك ان مرتبة التخصيص متأخرة عن مرتبة العموم فاذا صدر العموم ثبت للجميع الافراد دفعة واحدة فالتخصيص يزيل نسبة الحكم عن بعض أفراد العام و يخرجه من الحكم فيبقى الباقي على حاله و العام باق على حجيته فيه.
الأيراد الثاني و هو الذي استفدناه من كلام استاذنا الشيخ كاظم الشيرازي انه كما يمكن أن يكون التخصيص راجعا لعموم الازمنة يمكن أن يكون راجعا للعام فان دليل العموم له عموم