مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٥ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص
الزمن الاخرى كما ان خروج فرد من العام لا يمنع من التمسك به في باقي الافراد كما في وجوب صوم كل نهار من شهر رمضان و تخصيصه بالحائض أو بالمسافر فانه بعد زمان الحيض و السفر و المرض يتمسك بالعام في باقي الأيام من شهر رمضان و اما اذا لم يكن يدل كذلك بل كان يدل على أن مجموع الزمان فرد واحد بأن يكون كل فرد من العام بحسب زمانه فردا واحدا مستمرا طوليا بحسب استمرار زمانه و الزمان ظرف لحكمه من وجوب أو غيره و له إمتثال واحد و عصيان واحد فلو خالف التكليف في قطعة من الزمان فقد خالف التكليف بذلك الفرد كلية كما في وجوب الصوم بالنسبة الى النهار فانه يجب من الفجر الى الغروب فلو تناول الطعام في دقيقة واحدة في اليوم الذي يجب عليه صومه كان عاصيا و ان أمسك في باقي الازمان من ذلك اليوم.
و الحاصل ان الدليل ان دل على العموم المجموعي للزمان فلا مجال للتمسك بعموم العام الزماني فيما اذا خصص بحسب الزمان في غير مورد الخاص من باقي قطع الزمان لأن حكم العام كان لهذا الفرد حكم واحد بحسب الزمان و قد انعدم عن هذا الفرد بواسطة التخصيص بقطعة من زمانه لأن الموجود الواحد ينعدم بانعدام بعض أجزائه و بعد إنعدامه يحتاج الى إثباته بالدليل و مقتضى الاستصحاب هو بقاء حكم الخاص لا استصحاب ما انقطع بانعدامه.
قلت لا فرق في ذلك حتى لو كان عموم العام بالنحو الثاني فانه من الممكن ان وحدة الحكم للفرد بحسب قطعات الزمان لا توجب زوال ذلك الحكم و انما يوجب خروج بعض أفراده عنه في بعض أوقاته فهو نظير الستر الواحد لمجموع أشياء متعددة فلو خرج منها واحد لم يزل الستر و انما نقص المستور فانه من الممكن