مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٢ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
الأنصاري الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فشكا اليه خبّره الخبر فأرسل اليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و خبره بقول الانصاري و ما شكا اليه و قال صلى اللّه عليه و آله و سلم اذا أردت الدخول فأستأذن. فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ له من الثمن ما شاء اللّه. فأبى أن يبيع فقال لك بها عذق مذلل في الجنة فابى أن يقبل فقال رسول اللّه للانصاري اذهب فاقلعها و ارم بها اليه فانه لا ضرر و لا ضرار» و قد وردت قصة سمرة مع الانصاري المذكور في هذه الاخبار من طرق أهل السنة على ما حكاه السيد الجليل السيد عبد الرزاق المقرم عن مصابيح السنة للبغوي ج ٢ ص ١٨ في باب إحياء الموات و عن الفائق للزمخشري في مادة عضد ثم لا يخفى ما وقع من الاشتباه للحر العاملي في وسائله ففي المحكي عنه انه قال بعد ذكر الخبر عن الكافي و رواه الصدوق باسناده عن ابن بكير نحوه و رواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله و الظاهر ان صاحب الوسائل تسامح في نقل الخبر كما هو دأبه في أمثاله لأن الصدوق رواه عن الحسن الصّيقل عن أبي عبيدة الحذّاء كما تقدم و سند الصدوق الى الصيقل على ما في مشيخة الفقيه محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعدابادي عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن الحسن بن زياد الصيقل الكوفي فليس في سند الصدوق ابن بكير و لا زرارة عن أبي جعفر عليه السلام كما انه ليس في سند الكافي أبو عبيدة و لا الصيقل و في متن ما في الفقيه أيضا مغايرة شديدة مع متنه المذكور في الكافي كما تقدم نقله و بهذا يظهر لك ما في كلام المحقق الأنصاري في رسائله حيث قال فيها. فلا نتعرض من الأخبار الواردة في ذلك إلا لما هو أصح ما في الباب سندا و اوضح دلالة و هي الرواية المتضمنة لقصة