مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٠ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
الاخبار على نفي الضرر و الضرار إلا ان الشيخ الانصاري في رسالته المعموله في هذه القاعدة ذكر انه لم يعثر على هذه الدعوى من صاحب الايضاح و لكن وجدت من ينقل ذلك عن الايضاح في باب الرهن. إلا ان الأيضاح لا يوجد عندنا لنراجعه ثم بعد ذلك رأيت في حاشية الشيخ موسى على الرسائل أنه ذكر في مقام الرد على الشيخ الانصاري بأنه قد وجد الدعوى المذكورة في الايضاح في أواخر باب الرهن في مسألة إقرار الراهن بعتق العبد المرهون قبل الرهن. و في كتاب وسائل الشيعة في إحياء الموات و في الشفعة و غيرها قد نقل الكثير من الاخبار الدالة عليها و في أواخر كتاب المعيشة من الكافي عقد بابا لهذه القاعدة و يعضدها أدلة نفي العسر و الحرج.
و الاول منها ما اشتهر عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم في قصة سمرة بن جندب و قد روي بوجوه عديدة و الفاظ مختلفة منها المرسلة مارواه في الكافي ص ٤١٤ ج ١ طبع ايران عن علي بن محمد ابن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال «ان سمرة بن جندب كان له عذق[١] و كان طريقه اليه في جوف منزل رجل من الأنصار فكان يجيء و يدخل الى عذقه بغير إذن من الأنصاري فقال الأنصاري يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها فاذا دخلت فأستأذن فقال لا أستأذن في طريقي و هو طريقي الى عذقي. قال فشكا الانصاري الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فأرسل اليه رسول اللّه فأتاه فقال له إن فلانا قد شكاك و زعم انك تمر عليه و على أهله بغير إذنه فأستأذن عليه اذا أردت أن تدخل فقال يا رسول اللّه استأذن في
[١] العذق بفتح أوله و سكون ثانيه: النخلة المثمرة كفلس و يجمع على اعذق كأفلس و بكسر العين عنقود النخلة و يجمع على اعذاق كحمل و احمال