مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٠ - المقام الخامس فيما يورد على هذه القاعدة
استهجانه كتخصيص وجوب الوضوء و نحوه بها كما انه نرفع بها الاحكام الضررية المحتمل ثبوتها كجواز إضرار الغير و سيجيء ان شاء اللّه موارد التمسك بها في المقام.
ان قلت ان نفي الضرر كان حكما إمتنانيا فهو آب عن التخصيص.
قلنا كونه إمتنانيا لا يأبى عن التخصيص اذا كانت المصلحة في المخصص كما في الاحكام الحرجية.
رابعها ان هذه الاحكام الشرعية لا ضرر فيها فان فيها المصلحة و النفع التام إما للفرد كما في الصوم أو للمجتمع و هو الجهاد فان فيه رفع شؤون المسلمين و توسعة دائرتهم و هكذا الخمس و الزكاة فان فيها سد فاقة الفقير عن التعدي على الغير و حصول التحاب بين الغني و الفقير كما ان كل مشقة و كل تعب في مقابل الاجرة لا يسمى ضررا. كما ان تشريع القصاص و أخذ الديات من المباشر أو العاقلة و الحكم بجواز قتل مجموع العشرة المشتركين في قتل واحد مع دفع تسعة أعشار الدية الى وارثهم و بيع طعام المحتكر و ضمان التالف و الغاصب و أمثالها من الاحكام فانها ليست بأحكام ضررية لما فيها صلاح المجموع و سد باب الضرر و صون النفوس عن الوقوع في المهالك و صيانة الاموال عن التلف فعد تلك الاحكام من الأحكام الضررية ناشيء عن العفلة و الجهالة كما يشتري الملابس لئلا يقع في البرد و لذا هذا النحو من الاحكام شرعه العقلاء لدولهم و الملوك لأتباعهم في سبيل سعادتهم ورقي مجتمعهم.
ثاني الايرادات عليها ان قاعدة الضرر ان كانت حكمة فهي لا يمكن أن يعتمد عليها في إستفادة الاحكام الشرعية الكلية أو الجزئية و ان كانت علة لزم أن يدور الحكم الشرعي مدارها