مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١ - جملة من الفروع تمسك فيها بالأصل المثبت أو تخيل أن الأصلفيها مثبت
الشهر فيما بعده بالوجدان و هكذا ثالثية اليوم الى آخر الشهر.
رابعا: استصحاب بقاء الفرد الجزئي لاثبات آثار كلية فانه إنما يثبت آثار كلية بواسطة ثبوت الكلي له و هو واسطة غير شرعية فمثلا استصحاب خمرية هذا الخمر الجزئي لاثبات حرمة شربه و نجاسته فانهما انما يثبتان لهذا الجزئي بواسطة انطباق عنوان كلي الخمر عليه و للاخند (ره) في كتابه الكفاية تحقيق و تفصيل لا نرتضيه.
و الحق في الجواب ان استصحاب الجزئي ان كان يستلزم إستصحاب الكلي بأن كان اليقين بالجزئي يقينا بذلك الكلي و الشك في بقائه شك في بقاء ذلك الكلي بحيث يكون مندكا فيه فيرتب أثر ذلك الكلي بواسطة ان إستصحابه الجزئي استصحاب للكلي و الأثر في الحقيقة من جهة استصحاب الكلي كما في المثال المذكور و مثله ما لو نذر بأن يتصدق كل جمعة عن زيد بدرهم ما دام حيا فانه اذا شك في حياته استصحبها فيجب عليه التصدق بدرهم و لا يقال ان ذلك بواسطة صدق كلي عنوان الوفاء بالنذر اذ لم يكن وجوب التصدق من آثار مطلق الحياة لزيد بل من آثار عنوان الوفاء بالنذر اللازم للحياة و الوفاء ليس أثرا شرعيا لأنا نقول ان اليقين السابق بالحياة كان يقينا بها و بأن التصدق وفاء للنذر المتعلق بها و الشك في الحياة شك في ذلك فاستصحاب الحياة استصحاب للوفاء بالنذر و مثله وجوب الانفاق على زوجته و وجوب عزل سهمه من الوقف أو غير ذلك فان وجوب الأنفاق من آثار كونه زوجا و وجوب العزل من آثار كونه موقوفا عليه إلا إن اليقين بحياة زيد كان يقينا بزوجيته و يقينا بأنه موقوف عليه. نعم لو كان الوقف على البالغ و كان استصحاب حياته الى هذا الزمن يوجب بلوغه لا يصح الاستصحاب و كان أصلا مثبتا.