مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٧ - التنبيه الخامس عشر في أصالة الصحة و استصحابها
ما يحتمل مانعيته و قاطعيته لم يكن الشك في صحة الاجزاء السابقة بالمعنى الذي ذكره الخصم شكا في بقائها للاجزاء السابقة بل هو شك في أصل وجودها لها لانه مع احتمال حدوث ما له دخل وجودا أو عدما في المأمور به يشك في أصل الصحة الفعلية للاجزاء لانه يحتمل أن صحتها الفعلية الموجبة لصحة المركب الفعلية يكون للأمر الحادث دخل فيها فلم يحرز وجودها لها كيف و القابلية و الفعلية و الموافقة للتكليف التدريجي و ترتب الاثر التدريجي الموجب لحصول الأثر للكل كل ذلك إنما يتيقن في الاجزاء السابقة اذا أحرز المأمور به المركب و اما اذا شك في حصول شيء أو عدمه له دخل في المأمور به كان شكه شكا في أصل الصحة للاجزاء المأتي بها لا في بقائها ألا ترى إنه اذا لم يأت بالجزء الاول أو الوسط أو الأخير يقطع بزوال أصل الصحة الفعلية المذكورة عن الأجزاء لا زوال بقائها فان ذلك من قبيل الاجازة للعقد بنحو المؤثرية المتأخرة أو الشرط المتأخر نعم هذا يتم لو قلنا بقاعدة اليقين.
ثانيها إستصحاب الهيئة الاتصالية التي كانت للعمل المركب قبل وجود هذه الزيادة أو النقيصة أعني استصحاب الجزء الصوري للمركب. و لا يخفى ما فيه فانه استصحاب لغير الصحة و انما هو إستصحاب لجزء تدريجي من اجزاء المركب على إنه لا يتم الا فيما إحتمل فساد المركب من جهة وجود القاطع و إلا لو احتمل فساده من جهة فقدان جزء أو وجود مانع لا يضر بالهيئة الاتصالية لم يجر الاستصحاب المذكور لأن الهيئة الاتصالية كان وجودها متيقنا.
ثالثها استصحاب عدم حصول المانع من صحة العمل أو عدم قطعه للهيئة الاتصالية شرعا فان الاستصحاب يجري فيه و في بقاء