مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥ - مثبتات الأصول و مثبتات الأمارات
و أفطر للرؤية». فانه يثبت به أول الشهر و آخره بناء على الملازمة الذهنية بين استصحاب الافطار أو الصوم الى زمن الرؤية و بين كون اليوم أول الشهر في استصحاب الأفطار و آخر الشهر في استصحاب الصوم. و اما المتضايفان و العلة و المعلول فلوجود اليقين السابق بهما معا كنفس المستصحب.
الرابع ان الآثار الشرعية المرتبة على المستصحب بواسطة أثر شرعي تثبت باستصحاب المستصحب لانه باستصحابه يثبت ذلك الأثر الشرعي فيكون موضوع الأثر الشرعي المرتب على المستصحب بواسطته قد تحقق و اذا تحقق الموضوع تحقق أثره فلو تعددت الوسائط الشرعية الى أي مقدار فرض فانها تثبت بذلك الاستصحاب بخلاف ما لو كانت الواسطة أثرا غير شرعي فان الآثار الشرعية لا يثبتها ذلك الاستصحاب لعدم ثبوت موضوعها الذي هو الواسطة لا بنفس ذلك الاستصحاب و لا باستصحاب آخر.
و ربما يورد على ما ذكرناه من أنّ (لا تنقض) ظاهرة باطلاقها في إثبات جميع الآثار الشرعية للمستصحب سواء كانت ثابتة له بغير الواسطة أو بواسطة الأمر العقلي أو العادي كما إن (صدّق العادل) و (صدّق البينة) و غيرها من أدلة الأمارات فانها باطلاقها تثبت ما قامت عليه و تثبت سائر أثاره حتى العادية و العقلية و ما يترتب عليها من آثار شرعية قال المرحوم الشيخ المدقق الشيخ هادي الطهراني في تقريب الاشكال إنه لا فرق بين أن يثبت بالاستصحاب حياة زيد فيرتب عليه الحكم الشرعي و بين أن يثبت باستصحاب الحياة نبات لحيته ليرتب عليه آثاره الشرعية فلو كان المانع من ثبوت نبات اللحية بالأصل المذكور هو كونه أمرا غير شرعي شاركه الحياة التي يجري فيها الاستصحاب و ان شئت قلت انه لا فرق من هذه الحيثية بين أن يكون نبات