مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧ - التنبيه العاشر في أستصحاب المركب
عبارة عن وجودها منضمة بعضها لبعض فلو أحرز بعض أجزاء هذا المركب بالوجدان و البعض الآخر بالأصل ثبت المركب لانه ليس له حقيقة وراء ذلك كعنوان الحدوث فانه على القول بأن المركب من عدم سابقا و وجود متصل به لا حق فيمكن احراز وجوده باحراز بعض اجزائه بالأصل و بعضها بالوجدان كما لو شككنا في حدوث موت زيد يوم الخميس أو يوم الجمعة فنستصحب عدمه الى يوم الجمعة فيثبت حدوثه يوم الجمعة لانه أحراز وجوده فيه بالوجدان و أحرز عدم وجوده الى يوم الجمعة بالاستصحاب و من هذا القبيل جعل أول يوم من الشهر هو يوم ثبوت الشهر.
إن قلت إن اتصال زمان الوجود بالعدم لا بد منه في تحقق الحدوث.
قلنا هو محرز أيضا بالوجدان لأن العدم يستصحب الى زمان الوجود فيكون العدم محرزا اتصاله بالوجود و بالوجدان و بهذا صح استصحاب بعض أجزاء الموضوعات المركبة للاحكام الشرعية لاحراز أجزائها الاخرى بالوجدان مثل أرث الولد لأبيه فان موضوعه مركب من موت الأب و من حياة ولده فاذا أحرز أحدهما بالوجدان بأن مات الأب و شك في حياة الولد يستصحب حياة الولد لزمان ما بعد موت الأب و يثبت الارث للولد لثبوت أحد أجزاء موضوعه بالوجدان و هو موت الأب و استصحاب الجزء الآخر و هو حياة الولد الى موت الأب و مثال جواز تقليد المجتهد العادل فان موضوعه مركب من اجتهاد الشخص و من عدالته فاذا أحرز شخص أحدهما بالوجدان و الآخر بالأصل جاز تقليده و في الحقيقة ان التركيب و الانضمام بين الاجتهاد و العدالة يكون محرزا بالاستصحاب لأنك تستصحب أحدهما الذي كان منضمّا للآخر بوصف انضمامه له و بهذا يظهر لك صحة إثبات الموضوع بشرائطه