مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٥ - المقام السادس في تعارض قاعدة لا ضرر
إن قلت إن عدم الجواز ليس بحكم شرعي فلا تنفيه قاعدة لا ضرر.
قلنا سيجيء ان شاء اللّه في المقام السابع في بيان الموارد التي تجري فيها القاعدة من ان عدم الجواز مجعول للشارع و حكم له باعتبار ان الجواز بيده جعله و رفعه و ان أبيت فقل حرمة حفر البئر و هي حكم شرعي تنفيه قاعدة (لا ضرر) لأن الحرمة لحفر البئر فيها ضرر على المالك كما ان الجواز لحفر البئر فيه ضرر على الجار.
إن قلت قد ذكر بعض المعاصرين ان الجواز للحفر حكم إباحي غير إلزامي فلا تجري فيه قاعدة (لا ضرر) كقاعدة (لا حرج)
قلنا سيجيء ان شاء اللّه في الموارد التي يصح التمسك بقاعدة لا ضرر من ان الأحكام غير إلزامية ان كان ضررها بالنسبة الى المرتكب لا تجري فيها القاعدة المذكورة أما الأحكام غير الألزامية اذا كان ضررها بالنسبة الى غير فهي تجري فيها القاعدة المذكورة و فيما نحن فيه كانت الأباحة للبناء ضررها بالنسبة للغير فهي أيضا لا تجري فيها القاعدة.
ان قلت ان المحكي عن الشيخ في المبسوط في باب (إحياء الموات) و عن العلامة في التذكرة و عن ابن إدريس في السرائر أنهم نفوا الخلاف في جواز حفر الكنيف و البالوعة لمالك الدار و ان كان جاره يتضرر بذلك كما لو كان قد حفرهما بقرب بئر جاره و أدى ذلك الى تغير ماء بئره بل عن جماعة من القدماء دعوى الاجماع على ذلك. و عن العلامة في التحرير و القواعد جواز تصرف المالك في ملكه و ان تضرر الغير. و عن جامع المقاصد جواز تصرف المالك في ملكه و ان تضرر الغير مستندا الى قاعدة السلطنة.
قلنا لم نظفر بدعوى الاجماع من أحد و انما هو منقول عن