مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٤ - المسألة الثانية من مسائل تعارض الاستصحابين
لا تجري لحصول الغاية في أدلتها و هو العلم بالخلاف في كل واحد منها اجمالا. و عليه فلا فرق في عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي في الصور الثلاث لأن العلم الاجمالي بالخلاف يكون بنفسه هو المانع من شمول دليل الاستصحاب لأطراف العلم الاجمالي لحصول غاية الاستصحاب به فلا يصح إعمال الاستصحاب و لا في مجموعها لحصول غايته و هي تعلق العلم الاجمالي بالخلاف فيه و لا في واحد من الأطراف باعتبار إنه أحد الأفراد المردد إنطباق المعلوم الاجمالي بينها و هكذا الكلام في أصل البراءة و نحوه و خلو هذه القضية عن هذا الذيل و هو قوله عليه السلام «لكن إنما ينقضه بيقين آخر» في بعض الأخبار لا ينافي سريان تقييده لها لوحدة السياق الموجب لظهور وحدتها مع القضية المقيدة بهذا الذيل. و ليس هذا الذيل مؤكدا للقضية المقرونة به حتى تكون دلالته تابعة لدلالتها بل هو محدد لها و مقيد لها بأن مضمونها و هو حرمة النقض مقيد بصورة عدم انقلاب الشك باليقين بالخلاف تفصيلا أو أجمالا و تظهر ثمرة النزاع في مثل الأنائين المعلوم نجاستهما سابقا ثم علم بطهارة أحدهما إجمالا.
فان قلنا ان المانع من جريان الاصول في أطراف العلم الاجمالي هو لزوم المخالفة القطعية العملية فيجري استصحاب النجاسة لكل منهما لعدم لزوم المخالفة العملية و يتنجس الملاقي لأحدهما و ان قلنا ان المانع من جريان الاستصحاب هو نفس العلم الاجمالي بالخلاف فالاستصحاب غير جار فيهما و لا ينجس الملاقي لأحدهما.
قلنا ان ظاهر هذا الذيل و هو قوله عليه السلام «و انما ينقضه بيقين آخر» ان اليقين الناقض متعلق بنفس ما تعلق به