مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٥ - المسألة الثانية من مسائل تعارض الاستصحابين
اليقين السابق و ليس كذلك في المقام لتعلق اليقين السابق بكل واحد من المستصحبين و تعلق اليقين الاجمالي بأحدهما لا بعينه فلا بد أن يكون المراد به اليقين التفصيلي و لا أقل من احتمال ذلك و الدليل متى تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال و بعضهم ذكر ان ذيل الرواية «بل تنقضه بيقين مثله» فيكون أدل على المطلوب و اظهر بقرينة مثله فانه يدل على ان اليقين اللاحق كاليقين السابق في كونه تفصيليا و متعلقا بعين ما تعلق به السابق بل يمكن ان يقال ان الظاهر من أخذ مثله قيدا لليقين حصر الناقض باليقين التفصيلي و عدم الاعتناء باليقين الاجمالي في مقام النقض و لكن لم أجد هذا الذيل في روايات الاستصحاب فيما يحضرني منها و لعله قد وجده في غيرها و مما ذكرناه يظهر الحال في باقي الاصول العملية المغياة بالعلم بالخلاف فانا لا نسلم ان العلم الذي أخذ فيها يشمل العلم الاجمالي و لا أقل من الاحتمال و هو كاف في رد الاستدلال و يؤكد ظهور الذيل في خصوص اليقين التفصيلي الاطلاق للشك المأخوذ في أصل قضية «لا تنقض اليقين بالشك» حيث إنه يشمل صورة الشك مع العلم الاجمالي أو بدونه كالشك البدوي فأصل القضية يدل على حرمة نقض اليقين السابق بالشك اللاحق حتى لو كان الشك اللاحق مقترنا بالعلم الاجملي.
و الحاصل ان أصل الرواية ظاهر في شمولها لاطراف العلم الاجمالي صدرا و ذيلا فتكون دالة على جريان الاستصحاب في الاطراف مضافا الى ذلك إنه لا يعقل ناقضية اليقين الاجمالي بالخلاف لليقين التفصيلي السابق المتعلق بجميع الاطراف كما ذكره المرحوم المحقق الاصفهاني فلا يعقل ان يكون اليقين الاجمالي بالطهارة ناقضا لليقين التفصيلي بالنجاسة السابق المتعلق بجميع الاطراف في المثال المتقدم لانه ان كان ناقضا له من