مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢ - مثبتات الأصول و مثبتات الأمارات
شعبان ليوم الشك لأثبات ان ما بعده أول رمضان ليرتب عليه أحكام أول يوم و ثانيه و هلم جرا من جهة إن الواسطة و هو آخرية شعبان و أولية رمضان ملازمة عرفا للمستصحب في التنزيل.
و ثالثها ان تكون الواسطة ملازمة للمستصحب في الذهن بواسطة الملازمة بينهما عقلا بحيث لا يمكن التفكيك بينهما عقلا كما في استصحاب بقاء الامام لأجل إثبات وجوب الرجوع إليه لا الى الامام الذي بعده مع إن وجوب الرجوع من الآثار الشرعية لعصمته لكن من الواضح ملازمة عصمته عقلا لبقاء وجوده وعد أثرها أثرا لهما و نظيره استصحاب حياة المجتهد لأثبات وجود أعلميته حتى يرتب عليها وجوب تقليده و كاستصحاب وجود الماء اللازم وجوده للكرّيه. و الفرق بين هذا القسم و القسم الثاني مع ان في كل منهما يكون اللزوم الذهني بين المستصحب و الواسطة في التنزيل هو ان منشأ اللزوم الذهني في القسم الثاني هو التلازم العرفي. و منشؤه في القسم الثالث هو التلازم العقلي. و الحق إنه لا وجه لاستثناء هذه الموارد الثلاثة من عدم حجية الأصل المثبت و ذلك لأن الدليل الذي اقمناه على عدم ثبوت الأثر الشرعي للمستصحب بالواسطة الغير الشرعية يشمل حتى هذه الوسائط الثلاث.
إن قلت إن فهم العرف لخطابات الشرع هو المحكم في تشخيص مراد الشرع منها نظير الخطابات العرفية لأنهم هم المخاطبون بها و المقصودون بأمتثالها باتيان أو ترك ما يفهمونه منها. و عليه ففي هذه الوسائط لما كان العرف يرى أن الأثر الشرعي للمستصحب لا للوساطة كما هو الفرض فالعرف يرى ان عدم ترتيبهم لهذا الأثر على المستصحب موجب لمخالفة (لا تنقض)