مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠ - مثبتات الأصول و مثبتات الأمارات
المثالين لو علم بنبات لحية ولده و شك في بقاء نباتها عند بلوغه لهذا الوقت الذي تعلق النذر به و لو كان شكه من جهة حياته فانه يستصحب نباتها حيا فيثبت أثره الشرعي و هو وجوب الوفاء بنذره على نباتها حيا عند بلوغه، و هكذا لو علم بقابلية التعلم لولده و شك في وجودها عند بلوغه لهذا الوقت فانه يستصحب القابلية حيا فيثبت أثرها الشرعي و هو وجوب الوفاء بالنذر و كما اذا كان زيد حيا و علم بأنه أعلم الموجودين و شك في بقاء أعلميته و لو من جهة الشك في حياته فيستصحب اعلميته حيا و يرتب عليه آثارها الشرعية من وجوب تقليده. نعم مع عدم العلم المذكور لا يثبت ذلك لأنه باستصحاب الحياة لم يثبت نبات اللحية و لا القابلية لكونها أثرا غير شرعي فلم يكن موضوع وجوب الوفاء ثابتا و لا يصح استصحاب نبات اللحية و القابلية لعدم العلم بهما سابقا فلم يثبت موضوع وجوب الوفاء.
إن قلت انه اذا الشك في البقاء من جهة الشك في الحياة لا يجري استصحاب الا نبات و القابلية و الاعلمية لعدم إحراز موضوعها و هو الحياة و لا ينفع استصحاب الحياة لكونه لا يثبتان به لأنهما أثران غير شرعيين.
قلنا ان المستصحب هو الأثر مع الحياة لا نفس الأثر فنحن نستصحب نبات اللحية حين الحياة و حال الحياة لزيد و يكون الموضوع هو نفس زيد و هكذا الكلام في باقي الأمثلة و قس عليها ما كان من نوعها و قد تقدم ذلك في بيان اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب في إن استصحاب الآثار الطولية كالاعلمية المرتبة على الاجتهاد المرتب على الحياة فيما اذا شك فيها من جهة الشك في الحياة أو في كل منها فان الفقهاء يقولون بالبناء على بقائها من جهة الاستصحاب باعتبار استصحاب المجموع لذات زيد بمعنى