المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩ - ثانيا الربا في الاصطلاح الشرعي
معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد، أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما)[١]، و يقصدون بالشطر الأول من هذا التعريف (ربا الفضل) عندهم، و بالشطر الثاني (ربا النسيئة) و (ربا اليد).
٣- و عند فقهاء الحنفية يقع الربا في البيوع و المعاوضات، و قد تحدثوا عن موضوع الربا في باب البيوع، لانهم ألحقوه بالبيع قال السرخسي[٢]: (الربا هو الفضل الخالي عن العوض المشروط في البيع).
٤- و عرفه بعض فقهاء الحنابلة بأنه (الزيادة في أشياء مخصوصة)[٣]. بينما سلك بعضهم في تعريفه إلى تقسيم الربا إلى قسمين: جلي، و خفي، و يقصد بالربا الجلي ربا النسيئة، و هو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية. و أما الخفي: فهو ربا الفضل و تحريمه من باب سد الذرائع)[٤].
أما علماء المالكية فقد ذكروا أن الربا يوجد في شيئين: في البيع و فيما تقرر في الذمة من بيع أو سلف أو غير ذلك، و جعلوا الربا الجاهلي من الأنواع
[١] السبكي. علي بن عبد الكافي، تكملة المجموع شرح المهذب للنووي، مطبعة الإمام، مصر، ١/ ١٢٥
[٢] السرخسي. شمس الدين، المبسوط، مصدر سابق، ١٢/ ١٠٩
[٣] ابن قدامة. موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد( ت: ٦٣٠ ه) المغني، الطبعة الثانية، مطبعة المنار، مصر، ١٣٤٧ ه، ٤/ ١٢٢.
أيضاً: المقدسي. شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد( ت: ٦٨٢ ه)، الشرح الكبير، الطبعة الثانية، مطبعة المنار، مصر، ١٣٤٧ ه، ٤/ ١٢٢
[٤] ابن قيم الجوزية. شمس الدين عبد الله محمد بن أبي بكر( ت: ٧٥١ ه)، أعلام الموقعين عن رب العالمين، علق عليه طه عبد الرءوف سعد، الناشر مكتبة الكليات الأزهرية، شركة الطباعة الفنية المتحدة، ١٣٨٨ ه- ١٩٦٨ م، ٢/ ١٣٥