المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٥ - ثانيا العملة الورقية الإلزامية
٤- النظرية البدلية:
يرى القائلون بهذه النظرية أن العملة الورقية بدل لما استعيض بها عنه. و هما النقدان الذهب و الفضة. و للبلد حكم المبدل عنه مطلقاً. و أن العملة الورقية لها ثمن قائم بذاته كقيام الثمنية في كل من الذهب و الفضة. و إن العملات الورقية أجناس تتعدد بتعدد جهات إصدارها فيجري عليها أحكام النقدين من الذهب و الفضة، و يستلزم من هذه النظرية جريان الربا في العملة الورقية[١].
إن أصحاب هذه النظرية استدلوا بأدلة لا تنهض كدليل شرعي إلى جعل حكم العملة الورقية كحكم النقدين. فليس هنالك دليل على أخذ البدل حكم المبدل منه في جميع أحكامه مطلقاً. و منهم من لم يميز بين العملة الورقية و أوراق البنكنوت المعتمدة على الذهب فأعطى حكماً واحداً لكليهما[٢].
و منهم من ربط بين وقوع الزكاة و عدمه إلى وقوع الربا فيها و عدمه. فكأن حكم الزكاة و الربا فيهما متلازمين، فإن نفي أحدهما نفي الآخر. و منهم
[١] ذهب إلى هذه النظرية كل من الشيخ محمد حسين مخلوف و الأستاذ عبد الوهاب خلاف و الشيخ محمد أبو زهرة و الشيخ يوسف القرضاوي: ينظر كل: د. متولي أبو بكر عمر و الدكتور إسماعيل شحاتة، اقتصاديات النقود في إطار الفكر الإسلامي، مصدر سابق، ص ٤٩
أيضاً: مجلة لواء الإسلام، العدد الخامس و الثامن، السنة الرابعة، ١٣٧١ ه- ١٩٥١ م، ص ٣٣٨- ٣٣٩، ص ٦٠١.
أيضاً: د. طنطاوي محمود محمد، ندوة لواء الإسلام، العدد العاشر، السنة الثامنة، جمادى الآخرة ١٣٧٤ ه- فبراير ١٩٥٥ م، ص ٢٣٢.
أيضاً: القرضاوي. يوسف، فقه الزكاة، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٣٩٣ ه- ١٩٧٣ م، ١/ ٢٧١- ٢٧٦
[٢] التقي. حامد، من مزاعم مسقطي الزكاة، مجلة التمدن الإسلامي، العدد( ٢٩، ٣٢)، مجلد( ٢٦)، دمشق، شعبان ١٣٧٩ ه- آذار، ١٩٦٠ م، ص ٦٣٧