المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٢ - ثانيا العملة الورقية الإلزامية
من الذهب و الفضة فيقع فيها الربا، لأنها نائبة عن تلك الأموال و لها قيمة من الذهب و الفضة متساوية، فتنطبق عليها أحكام النقد في الإسلام[١]. و الدكتور غريب الجمال لا يشترط فيها التقابض فوراً عند التعامل بها لأنها جميعاً تمثل الذهب[٢].
ثانياً: العملة الورقية الإلزامية:
و هي أكثر أنواع النقود انتشاراً في الوقت الحاضر، و ليس لهذه العملات من قيمة ذاتية أكثر من ثمن الورق و النقوش التي تطبع بها، و قد أصبحت العملات الورقية الحكومية في جميع بلدان العالم غير قابلة للتحويل أو الصرف بالذهب أو غيره من السلع، و تعتمد في رواجها على قوة القانون الذي يدعمها[٣]، و إن قيمتها غير ثابتة و ذلك لأنها ليس لها قيمة ذاتية و ميدان التعامل بها ضيق، فلا سبيل للانتفاع بها إلا في أرض الدولة التي صدرت فيها، و أن قيمتها كثيرة التقلب لأن الحكومات في وسعها أن تزيد من كميتها ما شاءت[٤].
و هنالك عِدَّة نظريات شرعية في حقيقة العملة الإلزامية و هي:
١- النظرية السندية:
يرى القائلون بهذه النظرية أن الأوراق النقدية سندات بدين على جهة إصدارها وعدوها كأوراق البنكنوت.
و قال بهذه النظرية مجموعة من أهل العلم، و صدرت عليها فتوى مشيخة
[١] النبهاني. محمد تقي، النظام الاقتصادي الإسلامي، مصدر سابق، ص ٢٣١.
أيضاً: الموسوي. السيد أبو الحسن، وسيلة النجاة، الطبعة الثانية، تعليق محمد رضا الموسوي، دار التعارف، بيروت ١٣٩٧ ه- ١٩٧٧ م، ١/ ٤١٧.
أيضاً: كاشف الغطاء. الشيخ محمد حسين، سؤال و جواب، الطبعة الثانية، مطبعة العدل الإسلامي، النجف، ١٣٧٠ ه، ١/ ٢٥٩
[٢] المصارف و الأعمال المصرفية في الشريعة و القانون، مصدر سابق، ص ٩٩
[٣] د. لهيطة. محمد فهمي و الدكتور محمد حمزة عليش، النقود و الائتمان، مصدر سابق، ص ٩٤
[٤] أبو الفتوح. علي باشا، في القضاء و الاقتصاد و الاجتماع، مصدر سابق، ص ١٧٢