المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٢ - الفرع الثاني النقد عند الاقتصاديين
الفرع الثاني: النقد عند الاقتصاديين:
أما النقد عند الاقتصاديين فهو (أي شيء يتمتع بقبول عام كوسيط للمبادلة بلا تردد أو استفهام، و مقياس ثابت للقيمة تقاس به قيم الأشياء الأخرى و أداة للادخار)[١].
و هذا التعريف يحتوي على ثلاثة أركان:
١- القبول العام له، لذلك لا يمكن عدّ التذاكر أو البطاقات التي تصدرها بعض الجهات نقوداً، و لا يشترط في القبول العام أن يتمتع بإلزام قانوني يحتم على الناس قبوله للوفاء بالالتزامات.
٢- أن يكون مقياساً ثابتاً للقيمة.
٣- أن يكون أداة للادخار.
و من هنا تختلف النقود عن العملة، فالعملة (هي التي يصرح لها القانون بقوة إبراء محدودة أو غير محدودة ضمن حدود الدولة)[٢]. فالعملة الورقية لا تستعمل إلا في البلد الذي يخضع للقانون الذي أوجدها و حدد قيمتها، على عكس النقدين الذهب و الفضة، فإن قيمتهما واحدة في كل مكان، و بذلك يقبل تداولهما في البلاد المتقدمة. و من جهة أخرى ليس للعملة الورقية قيمة تجارية في ذاتها، لأنها تقوم على إرادة المشرع، و لذلك كان للقانون الذي خلقها أن يبطلها و إذا أبطلت فلا تبقى في يد صاحبها إلا قطعة ورق لا قيمة لها، على عكس النقدين فإن لهما قيمة ذاتية تجارية، فإذا أبطل القانون المعدن بوصفه نقداً، فإن
[١] د. البيه. عبد المنعم، اقتصاد النقود و البنوك، الطبعة الثانية، ١٩٥٦ م، ص ٥.
أيضاً: حلمي يس، أعمال قسم الخزينة، محاضرة ألقاها في معهد الدراسات المصرفية، مجموعة محاضرات العام الدراسي السادس، ١٩٦٠ م، ص ١
[٢] د. مراد كاظم، البورصة و أفضل الطرق في نجاح الاستثمارات المالية، الطبعة الثانية، المطبعة التجارية، بيروت، ١٩٦٧ م، ص ١٨٧.
أيضاً: أبو الفتوح، علي باشا، في القضاء و الاقتصاد و الاجتماع، مطبعة المعارف، مصر، دون تاريخ، ص ١٧١