المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦ - منهجية البحث
و هنالك من الباحثين من قال بتحريم المعاملات على الناس من دون دليل، لأنهم يعدون ذلك شدة في الورع و تمسكا بالدين.
و يستطيع القارئ المتتبع لحلقات الكتابات في هذا الموضوع أن يكشف الولاء السياسي لبعض الباحثين عند ما يلاحظ أن كثيرا من الفتاوى الصادرة مرتبطة بظروف سياسية.
منهجية البحث:
اخترت المصارف التجارية موضوعا لدراستي في هذه الرسالة، لأنها في الغالب تتضمن المعالم الجوهرية لجميع المعاملات المصرفية بوصفها اشمل أنواع العمل المصرفي من ناحية، كما إن أعمال المصارف المتخصصة- من ناحية أخرى- إنما تدخل بشكل أو بآخر في نطاق العمل المصرفي بمفهومه العام. حيث إن أعمال هذه المصارف لا تخرج عن كونها صورا من الإقراض و الاقتراض الموجه لقطاعات معينة. و قد راعيت عدم التقيد في وصف المعاملات المصرفية بالحدود الموضوعة لهذه المعاملات في بلد معين أو أنظمة محددة، بل تناولت ما تقوم به المصارف- على وجه العموم- من أعمال مشتركة فيما بينها مما تغلب عليه صفة العمل المصرفي.
و قد التزمت في هذه الرسالة ببحث كل معاملة مصرفية على حدة، و كأنها تتم بصورة منفردة من دون اصطحاب عمليات أخرى، فعند كلامي عن فتح الاعتماد الذي كثيرا ما يقترن بالحساب الجاري، عالجت كل موضوع على حدة.
و قد استعملت في هذا البحث المصطلحات التي يستخدمها المصرف، و ان تباينت هذه المصطلحات مع معناها اللغوي، فمثلا إن الإيداع في المصرف يستخدم مظاهر مختلفة بأسماء متباينة غير اسم الوديعة أو الإيداع اللغوي غالبا. و اقتبست في هذا البحث من أقوال