المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤ - القسم الثاني هم القائلون بعدم حجية القياس في مسألة الربا
كانت قوتا أو غير قوت، يدخر أولا يدخر.
فيسري الحكم على الأقوات و الادام و الحلاوات و الفواكه و الأدوية.
و في الماء وجهان: أحدهما يقع الربا فيه لأنه مطعوم كغيره.
و الثاني لا يقع فيه الربا لأنه مباح في الأصل غير متمول أي لا يتخذ مالًا و لا يعد مالًا في العادة. و اتحاد الجنس في حالة ربا الفضل شرط، كما هو الحال عند المالكية و الحنابلة. و ليس شرطا في ربا النساء[١].
و يرى الدكتور السنهوري أن العلل التي وقفت عليها الشافعية لها اعتبار اجتماعي اقتصادي، و عند الحنفية لها اعتبار منطقي أقرب إلى الشكل منه إلى الجوهر، و لذلك رجح علل الشافعية[٢].
القسم الثاني: هم القائلون بعدم حجية القياس في مسألة الربا.
و انقسموا فريقين:
الفريق الاول:
يرى هؤلاء الفقهاء أن القياس دليل شرعي على الأحكام، و لكنهم لا يعملونه في موضوع الربا لأن علل القياس في مسألة الربا علل ضعيفة و هم: طاوس و الشعبي و مسروق و قتادة و عثمان البتي و ابن عقيل[٣].
و أما الفريق الثاني:
فقد أنكر هؤلاء القياس بوصفه دليلا شرعياً للاحكام، و القائلون بذلك الظاهرية و الإمامية.
حيث خص الظاهرية الأصناف الستة في وقوع الربا دون غيرها. جاء في المحُلّى (و الربا لا يجوز في البيع و السلم إلا في ستة أشياء فقط. في التمر و القمح
[١] الخطيب الشربيني، محمد بن احمد( ت: ٩٧٧ ه)، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، الناشر المكتبة الاسلامية، ٢/ ٢٥
[٢] السنهوري. عبد الرزاق، مصادر الحق في الفقه الإسلامي، ٣/ ١٨٤
[٣] ابن قيم الجوزية، اعلام الموقعين، مصدر سابق، ٢/ ١٥٥