المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣ - القسم الأول هم القائلون بحجية القياس دليلا شرعيا،
(الحنطة و الشعير و التمر و الملح) هي الكيل مع الجنس. و في النقدين الذهب و الفضة الوزن مع الجنس. فلا تتحقق العلة إلا باجتماع الوصفين و هما القدر و الجنس، و علة ربا النساء هي أحد وصفي ربا الفضل[١].
٢- ذهبت الحنابلة في ظاهر مذهبهم إلى ما ذهب إليه الحنفية، إلا أنهم جعلوا اتحاد الجنس في ربا الفضل شرطاً و ليس علة كما فعل الأحناف[٢].
٣- و ذهب المالكية إلى أن العلة عندهم في ربا الفضل في الذهب و الفضة الثمنية، و هي قاصرة عليهما.
و في الأصناف الأربعة القمح و الشعير و التمر و الملح القوتية- أي الاقتيات- و الادخار، أي أن العلة مركبة من أمرين أحدهما الاقتيات و الآخر الادخار. فإذا عدم أحدهما انتفت العلة. و ذلك بشرط الجنسية أي اتحاد الجنس.
و المقصود بالادخار، أن لا يفسد بتأخيره إلى الأمد المبتغى منه عادة و لا حد له على ظاهر المذهب، بل هو في كل شيء بحسبه، فلا عبرة بما يدخر نادرا كالرمان.
و الاقتيات هو ما لا يتم الانتفاع إلا به كالملح و التوابل.
أما ربا النساء فالعلة هي مجرد الطعم لا على وجه التداوي، فتدخل الفاكهة[٣].
٤- و ذهبت الشافعية إلى أن العلة في الذهب و الفضة هي الثمنية أي كونهما أثمانا.
و في القمح و الشعير و التمر و الملح الطعم أي كونهما مطعومات، سواء
[١] الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مصدر سابق، ٧/ ٣١١٠. أيضاً السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٢/ ١٠٣
[٢] ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٤/ ١٢٥.
أيضاً: المقدسي، الشرح الكبير، مصدر سابق، ٤/ ١٢٥
[٣] ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد، مصدر سابق، ٢/ ٩٧