المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢ - الاتجاه الثاني(الموسع)
و كان في مقدمة أصحاب هذا الرأي الحنابلة و من بينهم ابن تيمية، و ابن القيم[١]. و مذهب شريح القاضي، و مذهب عبد الله بن شبرمة الكوفي، و الإمامية، و بعض فقهاء المذهب المالكي[٢].
أما الحنفية و الشافعية فأطلقوا للإنسان حرية التعاقد في نطاق الأدلة الشرعية القائلين بها[٣]. و استدل أصحاب هذا الاتجاه على أن الأصل في العقود الإباحة بأدلة نذكر منها:
١- قوله تعالى: [يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ][٤]. وجه الدلالة أن الألف و اللام في (العقود) للاستغراق. لان لفظ العقود جمع محلى (بأل). و هي إذا ما دخلت أفادت عموم مدخولها، على ما هو مشهور لدى الأصوليين. فيكون اللفظ شاملا لجميع العقود على اختلاف أنواعها و أشكالها، و تخصيصه ببعض الأفراد مما يحتاج إلى دليل، و هو غير ثابت. فكل ما يصح إطلاق اسم العقد عليه يكون مشمولا للعموم المذكور.
[١] ابن تيمية، نظرية العقد، تصحيح أبو عبد الرحمن ناصر الدين نوح نجاتي الألباني، دمشق، ١٣٦٨ ه- ١٩٤٩ م، ص ٢٢٧
[٢] الزرقا. مصطفى أحمد، المدخل الفقهي العام، الطبعة السابعة، دار الفكر، بيروت، ١/ ٥٠١.
أيضا الحكيم. السيد عبد الهادي محسن، المعاطاة في المذاهب الثمانية، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية دار العلوم، ١٣٩٧ ه- ١٩٧٧ م، ص ٦٤.
أيضا: عمادي. محمد رضا، النظرية العامة في الشروط في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة بغداد، ١٩٧٠ م.، ٢/ ٢٩٥. أيضاً الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء/ تحرير المجلة/ المكتبة الرضوية/ المطبعة الحيدرية/ النجف ١٣٥٩ ه/ ط ٥
[٣] د. بدران. أبو العينين بدران، الشريعة الإسلامية، مطبعة م. ك، الإسكندرية، ١٩٧٣ م، ص ٤٤٥.
أيضا: د. محمد يوسف موسى، الأموال و نظرية العقد في الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى، مطابع دار الكتاب العربي، القاهرة، ١٣٧٢ ه- ١٩٥٢ م، ص ٤١٤. أيضاً السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن( ت: ٩١١ ه)، الأشباه و النظائر في قواعد و فروع فقه الشافعية، دار إحياء الكتب العربية، مطبعة عيسى البابي الحلبي و شركاه، ص ٦٦
[٤] سورة المائدة، الآية( ١)