المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٧ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
و الشركة تقوم على المخاطرة فأما ربح و إما خسارة. و تكون من رأس المال، فإذا ضمن لأصحاب هذه الأسهم حق استرجاع قيمتها كان ذلك منافيا لمعنى الشركة.
و على هذا لا يجوز إصدار هذه الأسهم بهذا الامتياز.
د- أن يمنح الامتياز بعض الأسهم اكثر من صوت في الجمعية العمومية، فذلك غير جائز شرعا لأن المفروض تساوي الشركاء في الحقوق، و منها التساوي في الأصوات بحسب الأسهم. أما إعطاء الامتياز لأصحاب الأسهم القدامى بان يكون لهم حق الأولوية في الاكتتاب في الأسهم الجديدة، لأنهم هم المساهمون الأولون، و هم أولى من غيرهم بأن تظل الشركة منحصرة فيهم. و لا يصح أصلا أن تطرح أسهم جديدة للاكتتاب إلا بموافقتهم في الجمعية العمومية التي تتكون منهم.
و الشرع يقرر أن الشركة تنعقد بالإيجاب و القبول كما مر سابقا. فإذا أرادوا توسيع أعمال الشركة فلهم أن يقرروا ذلك بان يزيدوا من رأس المال منهم أو من بعضهم أو أن يدخلوا مساهمين جدد، و تنعقد شركة جديدة، فلهم أن يجعلوا حق الأولوية لهم أو لبعضهم في امتلاك الأسهم الجديدة امتيازا لهم. كما أن حق الشفعة حق مقرر في الشرع. و هو هنا حق للمساهمين القدامى في أن يكونوا أولى من غيرهم بشراء الأسهم الجديدة، فلا بأس بهذا الامتياز[١].
٤- أسهم التمتع في الفقه الإسلامي:
و هي الأسهم التي استهلكت قيمتها بأن ردت إلى أصحابها مع البقاء في الشركة، و يتم بعدة طرائق كأن تسحب الشركة جزءاً من الأسهم و تعطي قيمتها لأصحابها أو تسحبها من التداول بطريقة القرعة، و يبقى لأصحابها أسهم تسمى (أسهم التمتع) حيث يحق لهم التمتع بأخذ نصيب من الأرباح أقل من أسهم
[١] د. الخياط. عبد العزيز، الأسهم و السندات، مصدر سابق، ص ٢٠٩