المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٦ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
إن هذا الامتياز لا يجوز شرعا، لاتفاق الفقهاء على أن الحصة المشروطة للعامل من الربح أو لرب المال يشترط فيها أن تكون مقدرة بنسبة معينة من الربح كالثلث أو الربع و ما شابه ذلك. و متى جعل نصيب أحد المتعاقدين مقدارا محددا معلوما كانت المضاربة باطلة[١].
و كذلك الحكم لو كان الامتياز يتعلق بإعفاء أحد الشركاء من تحمل الخسائر مع مقاسمته في الربح، فيعدّ هذا الشرط باطلا و لا يصح إصدار هذه الأسهم بهذا الامتياز[٢].
ج- أن يمنح الامتياز بعض أصحاب الأسهم حق استرجاع قيمة السهم بكاملها عند تصفية الشركة و قبل إجراء القسمة بين الشركاء.
و في الفقه الإسلامي لا يجوز لرب المال في المضاربة أن يشترط على العامل (المضارب) ضمان ماله، فإذا اشترط ذلك في العقد كانت المضاربة فاسدة، لأنها مبنية على الأمانة و الوكالة، و العامل فيها وكيل عن رب المال، و المال أمانة في يده عند قبضه.
هذا ما ذهب إليه المالكية و الحنفية و الإمامية و الشافعية و الزيدية و الحنابلة عندهم العقد صحيح و الشرط باطل[٣]
[١] المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ٤١٢
أيضا: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٥٤.
أيضا: أبو إسحاق الشيرازي، المهذب، مصدر سابق، ١/ ٢٨٤.
أيضا: محمد علاء الدين أفندي، تكملة رد المحتار على الدر المختار، الطبعة الثانية، مطبعة مصطفى البابي الحلبي و أولاده، مصر، ١٣٨٦ ه- ١٩٦٦ م، ٨/ ٢٨٤
[٢] الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٣٠
[٣] الزرقاني، شرح موطأ الإمام مالك، مصدر سابق، ٤/ ٣٢٥.
أيضا: العيني، البناية في شرح الهداية، مصدر سابق، ٧/ ٦٥٤.
أيضا: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٢٥.
أيضا: الرملي، نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٥/ ٢٢٨.
أيضا: ابن مرتضى، البحر الزخار الجامع لمذاهب الأمصار، مصدر سابق، ٤/ ٨٩.
أيضاً: ابن قدامة/ المغني، مصدر سابق،/ ٥/ ١٨٨