المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٨ - التخريج الثاني - حوالة بأجر
و برئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه)[١]. فلا يستحق المصرف من محرر الكمبيالة (المدين) إلا بقدر ما دفع إلى المستفيد من الكمبيالة. ورد العلامة الحلي على ما أفاده الشيخ الطوسي، و ذلك بان سند الروايتين ضعيف. و أوضح أن ما أفاده الشيخ غير صريح في الروايتين لغرض أن يكون المدفوع مساويا من المشتري في الرواية الأولى، و يحتمل في الرواية الثانية أن يكون الدين ربوياً. و قد اشتراه بأقل فيبطل الشراء. و دفع المدين إلى المشتري جائز بالإذن المطلق المندرج تحت البيع. فيقول: (و إذا اثبت هذا فالواجب على المديون دفع جميع ما عليه إلى المشتري مع صحة البيع)[٢].
التخريج الثاني- حوالة بأجر:
يعتمد هذا التخريج على أن عملية الخصم عملية استيفاء باجر و هو أحد مفهومي الحوالة، و قد ذهب إلى هذا التخريج الشيخ محمد رشيد رضا[٣] عند اجابته على سؤال بشأن جواز بيع الدين إلى بعض المصارف أو غيرها بأحد النقدين أو الأوراق المالية؟
و الإجابة كما وردت:- (لا اعرف نصاً في الكتاب أو السنة يمنع ذلك و هو في القياس أشبه بالحوالة منه ببيع النقد. فان المراد من هذه المعاملة أن يقتضي المشتري ذلك الدين لأنه اقدر على اقتضائه و ليس فيه من معنى الربا شيء، و لكن صورته تشبه بعض صوره الخفية غير المحرمة في القرآن و لذلك يشدد فيه الفقهاء، و لمن احتاج إلى ذلك أن يأخذ ما يأخذ من المصرف أو غيره على أنه دين يحوله بقيمته على مدينه أو بأكثر منه و يجعل الزيادة أجرة أو ما شاء).
و يعتمد هذا التخريج على أساس دمج الفائدة المتمثلة عن مدة الخصم
[١] المصدر نفسه، ٦/ ١١٠
[٢] العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، مصدر سابق، ٧/ ٣٤٩
[٣] فتاوي الشيخ محمد رشيد رضا، مصدر سابق، ٢٠/ ٥٢٧