المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٤ - رابعا تخريج فائدة القرض على أساس قروض إنتاجية
(الضرورات تبيح المحذورات)[١]. و الأخرى تكملها و تقول: (الضرورة تقدر بقدرها)[٢]. فلو كان مضطراً إلى مائة دينار فلا يقترض أكثر منها.
٣- أن يسلك كل الوسائل التي توصله إلى الخروج من مأزقه غير طريقة الربا. و على المسلمين أن يعينوه، و يستنفد كل الوسائل الشرعية و لا يجد المضطر غير وسيلة القرض بفائدة[٣].
أما بالنسبة إلى ضرورة الأمة للاقتراض بفائدة فلا يتصور حفظ الأمة على ذلك كما مر سابقاً[٤].
رابعاً: تخريج فائدة القرض على أساس قروض إنتاجية:
عدّ بعض الكتاب أن تحريم الفائدة ينطبق فقط على القروض الاستهلاكية[٥] التي تستهلك في النواحي الإنسانية البحتة، من أطعمة و نفقات و غيرها، و لا ينطبق على القروض الانتاجية: و هي الديون التي تؤخذ للأغراض التجارية المحضة كما هو الحال في قروض المصارف، على أساس أن النوع الأول من الفائدة يمثل شكلًا من أشكال استغلال المحتاج و الفقير (المقترض) و هو بذلك يناقض روح الإسلام، في حين أن القروض الإنتاجية ليست أكثر من تعاون بين المقرض و المقترض على زيادة المنفعة المستخرجة من المبلغ، و بذلك ينبغي لهما أن يتقاسما الزيادة الناتجة[٦]
[١] السيوطي، الأشباه و النظائر، مصدر سابق، ص ٧٦- ٧٧
[٢] المصدر نفسه
[٣] القرضاوي. يوسف، الحلال و الحرام في الإسلام، الطبعة السادسة، المكتب الإسلامي، بيروت( ١٣٩٢ ه- ١٩٧٢ م)، ص ٢٥٧
[٤] انظر صفحة( ١٠٩)
[٥] ذهب إلى هذا الرأي الدكتور معروف الدواليبي في محاضرة ألقاها في مؤتمر الفقه الإسلامي في باريس سنة ١٩٥١ م.
ينظر: د. خروفة. علاء الدين، عقد القرض في الشريعة الإسلامية، ص ٣٥٢
[٦] الغزالي. محمد، الإسلام و المناهج الاشتراكية الطبعة الرابعة، دار الكتب الحديثة، القاهرة، ١٣٨٠ ه ١٩٦٠ م، ص ١٧٩.
أيضاً: د. قحف. محمد منذر، الاقتصاد الإسلامي، مصدر سابق، ص ١٥١