المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٧ - ثانيا القرض في اصطلاح الفقهاء
و عرفه البهوتي[١]: (دفع مال إرفاقاً لمن ينتفع به و يرد بدله).
وسمي بذلك لأن المقرض يقطع للمقترض قطعة من ماله. و يسميه أهل الحجاز سلفاً. و هو جائز بالسنة و الاجماع.
و لا يجوز الاقراض بشرط الزيادة للمقرض سواء أ كانت في الصفة أم في القدر، كردّ نقود صحيحة عن مكسرة ورد جيدة عن رديئة، أو رد المقترض مائة دينار عن تسعين دينار.
و يجب على المقترض الاقتصار على رد العوض فقط، فلا يجوز للمقرض اشتراط النفع مقابل القرض، فلو اشترطه، فقد حكي إجماع المسلمين على أنه ربا[٢]. و لو رد المقترض زائداً في القدر أو الصفة بلا شرط عن طيبة نفس منه بالتبرع، فهو حسن بل مستحب. و لا يكره للمقرض أخذه، و لا أخذ هدية المستقرض بغير شرط[٣].
و قد استدل فقهاء المسلمين على ذلك بما يأتي:
١- ما رواه البخاري (إن رجلًا تقاضى عن رسول الله (ص) فأغلظ له فهّم أصحابه به فقال: دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا و اشتروا له بعيراً فأعطوه إياه و قالوا لا نجد إلا أفضل من سنه. قال: اشتروه فأعطوه إياه فإن خيركم
[١] كشاف القناع عن متن الإقناع، مصدر سابق، ٣/ ٣١٢
[٢] السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٤/ ٣٦.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٢٣.
أيضاً: ابن حزم، المحلى، مصدر سابق، ٨/ ٧٧.
أيضاً: الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٧.
أيضاً: الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ١١
[٣] الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٩.
أيضاً: العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، مصدر سابق، ٧/ ٣٥٤.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٢٣.
أيضاً: السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٤/ ٣٦