المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣١ - ثانيا التحويل إلى صالح المستفيد
٢- أو يكون تحويل المصرف للعميل لنفسه على احد فروعه، و هذه ليست حوالة حقيقية، و إنما هي إذن في الاستيفاء لأن الفرع ممثل للمصرف و ليس له ذمة أخرى.
مثاله أن يدفع شخص مبلغا من المال أو عنده حساب جار في مصرف الحلة مثلا (١٠٠) دينار، و يريد أن يحول المبلغ المذكور على المصرف في الموصل على فرض أن كلا المصرفين يمثلان ذمة واحدة.
و يمكن تخريج هذه الحوالة على إنها وكالة و إنابة من المصرف إلى فرعه. أما اخذ المصرف للعمولة فيمكن تخريجه على أنه وكالة بأجر، و الوكالة بأجر جائزة شرعا[١]، فأخذ المصرف للعمولة جائز شرعا.
ثانياً: التحويل إلى صالح المستفيد:
إذا كان التحويل إلى المستفيد (الطرف الثالث)، فالأمر بالتحويل مدين و المستفيد من الحوالة دائن، فيحيل المدين الدائن على المصرف المأمور بالتحويل، فيصبح المصرف بموجب هذه الحوالة مديناً للمستفيد. فتكون حوالة بالمعنى الفقهي الحقيقي.
و قد يكون للمصرف فرع يمثله في بلد إقامة المستفيد فيتصل به و يأمره بالدفع، و لا تكون هذه حوالة ثانية، لأن الفرع ممثل للمصرف المدين و ليس له ذمة أخرى ليحال عليها الدين من جديد.
و يجوز للمصرف أخذ العمولة، لأنه غير ملزم بقبول الدفع في مكان آخر، و الحوالة على المدين لا تعني إلزامه بالدفع في مكان معين لم يفرضه عقد القرض الذي نشأت على أساسه مديونيته بين العميل و المصرف.
ففي الفقه الإسلامي لو أن شخصاً أقرض شخصاً آخر ثمّ طالبه بمثله
[١] ابن جزى، القوانين الفقهية، مصدر سابق، ص ٢١٦