المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٩ - القسم الثاني الحساب الجاري المكشوف
المقترض أو نائبه للمال المقترض شرطا أساسيا لصحة القرض في الشريعة الإسلامية[١].
و لكن المستفيد لا يقبض القرض بنفسه- في الغالب- بل يرحله حالًا إلى حسابه، فلا تبرأ ذمة محرر الشيك حينئذ اتجاه المستفيد من الشيك.
أما العمولة التي يتقاضاها المصرف فهي في الواقع عبارة عن أجر لما يقوم به كاتب الحساب من عمل دقيق لا تتوفر في كاتب يدفع له مرتب شهري كبير غالبا، فهو يسجل المدفوعات و يحفظ السجلات و يقوم بعمل المقاصة و يرسل الإشعارات، و المصرف هنا أجير مشترك. و تقاضي العمولة[٢] لا بأس به و ما يقال من أن الأجرة التي يحصل عليها المصرف ثابتة المقدار لكل حساب مهما كان مقداره، فلا ضير من أخذ المقابل بشرط أن يكون ذلك المقابل مبلغا معينا لا يتأثر بكثرة أو قلة الحسابات الزائدة (المدينة)[٣]. و الإجابة عنه ليس هنالك محذور شرعي من حيث عدم تحديد الأجرة بمقدار معين في كل الحسابات الجارية، حيث أنها تحدد على مقدار الخدمات و حجم الحساب و كثرة استعمال العميل للشيكات على المصرف. فالأجرة و العمولة تحدد على مقدار المنفعة.
القسم الثاني: الحساب الجاري المكشوف:
يقصد بالحساب الجاري المكشوف، (المبلغ الذي يسمح المصرف لعميله
[١] النجفي. الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، مصدر سابق، ٢٥/ ٢٣.
أيضا: ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٤/ ٣٥٤.
أيضا: سليمان الجمل، حاشية الجمل على شرح المنهج، مصدر سابق، ٣/ ٢٥٩
[٢] د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٣٥.
أيضا: الهمشري. مصطفى عبد الله، الأعمال المصرفية و الإسلام، مطبعة الشركة المصرية للطباعة و النشر، القاهرة، ١٩٧٣ م، ص ١٧٧
[٣] دريب. سعود بن سعد، المعاملات المصرفية و موقف الشريعة منها، الطبعة الأولى، كلية الشريعة، الرياض، ١٩٦٨ م، ص ٤٩