المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٠ - التخريج الخامس على عقد القرض
و قال المحقق الحلي[١]: (القرض إذا شرط فيه المقرض الفائدة كان حراما. أما لو لم يشترط الفائدة، بل التزم المستقرض إعطاء الفائدة فهو ليس من الربا). فجواز أن يؤدي المدين افضل مما اخذ من دون شرط[٢]. فلا بأس اخذ النفع على الودائع النقدية من المصرف من دون شرط في العقد.
و هنالك روايات واردة في هذا الشأن منها:
١- ما رواه علي بن إبراهيم بإسناده عن جعفر بن غياث عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (الربا رباءان أحدهما ربا حلال و الآخر ربا حرام. فأما الربا الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضا طمعا أن يزيده و يعوضه بأكثر مما اخذ بلا شرط بينهما فهو مباح له و ليس له عند الله ثواب فيما اقرضه و هو قوله عز و جل: [فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ]. و أما الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضا و يشترط أن يرد أكثر مما اخذ فهذا هو الحرام)[٣].
٢- منها عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل اقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفس و قد علم المستقرض و المقرض أنه إنما اقرضه ليعطيه أجود منها قال: (لا بأس إذا طابت نفس المستقرض)[٤].
٣- و ما رواه الكليني مسندا عن خالد بن الحجاج قال: سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عدد اقضانيها مائة وزنا قال: (لا بأس ما لم يشترط. ثمّ قال: جاء الربا من قبل الشروط)[٥].
٤- عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إذا أقرضت الدراهم ثمّ أتاك
[١] شرائع الإسلام، مصدر سابق، ٢/ ١١٧
[٢] الشربيني، مغني المحتاج في معرفة الفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٩
[٣] الحر العاملي، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، مصدر سابق، ١٢/ ٤٥٤
[٤] الحر العاملي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ١٢/ ٤٧٧
[٥] المصدر نفسه، ١٢/ ٤٧٦