المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠١ - ١ - الودائع التي ترد بمجرد الطلب
بالاستعمال، و كان المستودع عنده مأذونا في استعمالها، وعدت قرضاً[١].
و قد أطلق اسم الودائع على تلك المبالغ التي تتقاضاها المصارف لأنها من الناحية التاريخية بدأت بشكل ودائع، و تطورت من تجارب البنوك و اتساع أعمالها إلى قروض، فظلت تحتفظ من الناحية اللفظية باسم الودائع و إن فقدت مضمونها الفقهي و اللغوي، لأن المصرف غير ملزم برد الوديعة عينا، فعند ما يتناول الأموال من جمهور المودعين فهو لا يفكر مطلقا في حفظ هذه الأموال مجموعة لديه ضمن غُلْف خاصة، يحمل كل منها اسم المودع بانتظار استردادها، و إنما يتصرف بها كتصرفه بأمواله الخاصة، على أن يعيد مثلها لا عينها عند المطالبة بها.
و تؤلف الودائع النقدية المصرفية المصدر الرئيس لأموال المصرف التجاري. و أن دراسة الودائع المصرفية تعد مقدمة لدراسة بقية العمليات المصرفية، لأن الودائع المصرفية هي المقدمة الأولى أو العملية اللازمة ليستطيع المصرف مباشرة نشاطه في خلق الائتمان و منحه[٢].
أولًا- أقسام الودائع النقدية:
تقسم الودائع النقدية حسب موعد استردادها إلى ثلاثة أقسام[٣]:
١- الودائع التي ترد بمجرد الطلب:
و تكون الشطر الأغلب من موارد المصارف، و فيها يمتلك المصرف المبالغ المودعة، و للمودع أن يطلب استردادها في أي وقت. و تسمى الودائع الجارية.
[١] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات و الاعتمادات المصرفية، دار الفكر، دمشق، ١٩٦٩ م، ص ٢١٠
[٢] المصدر السابق، ص ٤٩
[٣] د. شافعي. محمد زكي، مقدمة في النقود و البنوك، مصدر سابق، ص ١٨٨.
أيضا: د. انطاكي. رزق الله، الحسابات و الاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٢١١.
أيضا: د. عوض. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، مصدر سابق، ص ١٨- ١٩