منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٦ - المطلب الثاني في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر
أبو جعفر عليه السلام: «إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار، فأيما رجل غضب على قومه و هو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان، و أيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست سكنت».
و منها: الحسد، قال أبو جعفر و أبو عبد الله عليه السلام: «إن الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب»، و قال رسول الله صلى الله عليه و آله ذات يوم لأصحابه:
«إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم، و هو الحسد ليس بحالق الشعر، و لكنه حالق الدين، و ينجي فيه أن يكف الإنسان يده، و يخزن لسانه، و لا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن».
و منها: الظلم، قال أبو عبد الله عليه السلام: «من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده»، و قال عليه السلام: «ما ظفر بخير من ظفر بالظلم، أما أن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم».
و منها: كون الإنسان ممن يتقى شره، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: «شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم»، و قال أبو عبد الله عليه السلام: «و من خاف الناس لسانه فهو في النار». و قال عليه السلام: «إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه»، و لنكتف بهذا المقدار.
و الحمد لله أولا و آخرا، و هو حسبنا و نعم الوكيل ...