منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٤ - المطلب الأول في ذكر أمور هي من المعروف
«و الذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لأن الله كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن، ثم يخلف ظنه و رجاءه، فأحسنوا بالله الظن و ارغبوا إليه».
و منها: الصبر عند البلاء، و الصبر عن محارم الله، قال الله تعالى:
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب و قال رسول الله صلى الله عليه و آله في حديث: «فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، و اعلم أن النصر مع الصبر، و أن الفرج مع الكرب، فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا»، و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا يعدم الصبر الظفر و إن طال به الزمان»، و قال عليه السلام: «الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، و أحسن من ذلك الصبر عما حرم الله تعالى عليك».
و منها: العفة، قال أبو جعفر عليه السلام: «ما عبادة أفضل عند الله من عفة بطن و فرج»، و قال أبو عبد الله عليه السلام: «إنما شيعة جعفر عليه السلام من عف بطنه و فرجه، و اشتد جهاده، و عمل لخالقه، و رجا ثوابه، و خاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر» عليه السلام.
و منها: الحلم، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: «ما أعز الله بجهل قط، و لا أذل بحلم قط»، و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل»، و قال الرضا عليه السلام: «لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما».
و منها: التواضع، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: «من تواضع لله رفعه الله، و من تكبر خفضه الله، و من اقتصد في معيشته رزقه الله، و من بذر حرمه الله، و من أكثر ذكر الموت أحبه الله تعالى».
و منها: إنصاف الناس، و لو من النفس، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: «سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك، و مواساة الأخ في الله تعالى على كل حال».