منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٣ - الشك بعد تجاوز المحل
العدم، كما أنه إذا صار كثير الشك ثم شك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها.
(مسألة ٨٥٦): إذا شك إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم الحافظ، عادلا كان أو فاسقا، ذكرا أو أنثى، و كذلك إذا شك المأموم فإنه يرجع إلى الإمام الحافظ، و الظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاك إليه، و إن اختلف المأمومون لم يرجع إلى بعضهم، و إذا كان بعضهم شاكا و بعضهم حافظا رجع الإمام إلى الحافظ، و في جواز رجوع الشاك منهم إليه إذا لم يحصل له الظن إشكال، ثم إن ما ذكر من جواز رجوع الإمام إلى المأموم و بالعكس لا إشكال فيه إذا كان الشك في الركعات و أما في جواز رجوع أحدهما إلى الآخر في الشك في الأفعال- كالشك في عدد السجدتين مثلا- ففيه إشكال، نعم إذا كان رجوع كل من الإمام أو المأموم إلى الآخر موجبا لوثوق الراجع فلا بأس به.
(مسألة ٨٥٧): يجوز في الشك في ركعات النافلة البناء على الأقل و البناء على الأكثر، إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيبنى على الأقل.
(مسألة ٨٥٨): من شك في فعل من أفعال الصلاة فريضة كانت أو نافلة، أدائية كانت الفريضة أم قضائية أم صلاة جمعة أم آيات، و قد دخل في الجزء الذي بعده مضى و لم يلتفت، كمن شك في تكبيرة الاحرام و هو في القراءة أو في الفاتحة و هو في السورة، أو في الآية السابقة و هو في اللاحقة، أو في أول الآية و هو في آخرها، أو في القراءة و هو في الركوع أو في الركوع و هو في السجود، أو شك في السجود و هو في التشهد أو في القيام لم يلتفت، و كذا إذا شك في التشهد و هو في القيام أو في التسليم، فإنه لا يلتفت إلى الشك في جميع هذه الفروض، و إذا كان الشك قبل أن يدخل في الجزء الذي بعده وجب الإتيان به، كمن شك في التكبير قبل أن يقرأ أو في القراءة قبل أن يركع، أو في الركوع قبل السجود، و إن كان