منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - أحكام النفاس
بعدها، على نحو يعلم استناد خروج الدم إليها، و لا حد لقليله. و حد كثيره عشرة أيام، من حين الولادة و فيما إذا انفصل خروج الدم عن الولادة تحتاط في احتساب العشرة من حين الولادة، أو من زمان رؤية الدم، و إذا رأته بعد العشرة لم يكن نفاسا، و إذا لم تر فيها دما لم يكن لها نفاس أصلا، و مبدأ حساب الأكثر من حين تمام الولادة، لا من حين الشروع فيها، و إن كان جريان الأحكام عليه من حين الشروع و لا يعتبر فصل أقل الطهر بين النفاسين، كما إذا ولدت توأمين- و قد رأت الدم عند كل منهما- بل النقاء المتخلل بينهما طهر، و لو كانت لحظة، بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين أصلا، كما إذا ولدت و رأت الدم إلى عشرة، ثم ولدت آخر على رأس العشرة، و رأت الدم إلى عشرة أخرى، فالدمان- جميعا- نفاسان متواليان، و إذا لم تر الدم حين الولادة، و رأته قبل العشرة، و انقطع عليها، فذلك الدم نفاسها و إذا رأته حين الولادة، ثم انقطع، ثم رأته قبل العشرة و انقطع عليها فالدمان و النقاء بينهما كلها نفاس واحد، و إن كان الأحوط- استحبابا- في النقاء الجمع بين عمل الطاهرة و النفساء.
[أحكام النفاس]
(مسألة ٢٥٤): الدم الخارج قبل ظهور الولد، ليس بنفاس فإن كان منفصلا عن الولادة بعشرة أيام نقاء فلا إشكال، و إن كان متصلا بها و علم أنه حيض و كان بشرائطه، جرى عليه حكمه، و إن كان منفصلا عنها بأقل من عشرة أيام نقاء، أو كان متصلا بالولادة و لم يعلم أنه حيض فالأظهر أنه إن كان بشرائط الحيض و كان في أيام العادة، أو كان واجدا لصفات الحيض فهو حيض، و إلا فهو استحاضة.
(مسألة ٢٥٥): النفساء ثلاثة أقسام: (١) التي لا يتجاوز دمها العشرة، فجميع الدم في هذه الصورة نفاس (٢) التي يتجاوز دمها العشرة و تكون ذات عادة عددية في الحيض، ففي هذه الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها، و الباقي استحاضة (٣) التي يتجاوز دمها العشرة، و لا تكون ذات