منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٠ - الدفاع
و إن كانوا أصابوه بعد ما حازوا فهو فيء للمسلمين، فهو أحق بالشفعة»[١] فهي يظاهرها، و هو التفصيل بين ما قبل الحيازة و ما بعدها، فعلى الأول ترد إلى أربابها، و على الثاني تدخل في الغنيمة مقطوعة البطلان، فإنه لا إشكال كما لا خلاف في وجوب الرد قبل القسمة فلا تدخل في الغنيمة بالحيازة، و حمل الحيازة على القسمة بحاجة إلى قرينة و هي غير موجودة.
و عليه فالقسمة باطلة، فمع وجود الغانمين تقسم ثانيا عليهم بعد إخراج أموال المسلمين، و مع تفرقهم يرجع من وقعت تلك الأموال في حصته إلى الإمام عليه السلام.
الدفاع
(مسألة ٥٧): يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الإسلامي إذا كان في معرض الخطر، و لا يعتبر فيه إذن الإمام عليه السلام بلا إشكال و لا خلاف في المسألة.
و لا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة، و إذا قتل فيه جرى عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفار، على أساس أنه قتل في سبيل الله الذي قد جعل في صحيحة أبان موضوعا للحكم المزبور، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه و لا يغسل إلا أن يدركه المسلمون و به رمق ثم يموت» الحديث، و قريب منها صحيحته الثانية[٢].
(مسألة ٥٨): تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع عن بيضة الإسلام أحكام الغنيمة، فإن كانت منقولة تقسم بين المقاتلين بعد
[١] الوسائل: ج ١١، باب ٣٥ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٢، باب ١٤ من أبواب غسل الميت، الحديث ٧ و ٩.