منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٢ - حرمة الجهاد في الأشهر الحرم
هو وجوب الكفارة على القاتل كما نص على ذلك غير واحد من الأصحاب و هو على خلاف مصلحة الجهاد، فإنه يوجب التخاذل فيه كما صرح به الشهيد الثاني (قدس سره) فالصحيح هو عدم وجوب الكفارة في المقام المؤيد برواية حفص المتقدمة.
(مسألة ١٨): المشهور كراهة طلب المبارز في الحرب بغير إذن الإمام عليه السلام، و قيل: يحرم و فيه إشكال، و الأظهر جواز طلبه إذا كان أصل الجهاد مشروعا.
(مسألة ١٩): إذا طلب الكافر مبارزا من المسلمين و لم يشترط عدم الإعانة بغيره جاز إعانته، و المشهور على أنه لا يجوز ذلك إذا اشترط عدم الإعانة بغيره، حيث إنه نحو أمان من قبل غيره فلا يجوز نقضه، و لكنه محل إشكال بل منع.
(مسألة ٢٠): لا يجوز القتال مع الكفار بعد الأمان و العهد، حيث إنه نقض لهما و هو غير جائز.
و يدل عليه غير واحدة من الروايات، منها صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم صلى الله عليه و آله بين يديه ثم يقول- إلى أن قال- و أيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله، فإن تبعكم فأخوكم في الدين، و إن أبى فأبلغوه مأمنه و استعينوا بالله»[١].
و منها معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: ما معنى قول النبي صلى الله عليه و آله (يسعى بذمتهم أدناهم)؟ قال: «لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال: أعطوني الأمان حتى ألقى
[١] الوسائل: ج ١١، باب ١٥ من جهاد العدو، ذيل الحديث ١.