منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٣ - حرمة الجهاد في الأشهر الحرم
صاحبكم و أناظره، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به»[١].
نعم، تجوز الخدعة في الحرب ليتمكنوا بها من الغلبة عليهم، و تدل عليه معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول:
«سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول يوم الخندق: (الحرب خدعة) و يقول: تكلموا بما أردتم»[٢].
(مسألة ٢١): لا يجوز الغلول من الكفار بعد الأمان، فإنه خيانة، و قد ورد في صحيحة جميل المتقدمة آنفا، و في معتبرة مسعدة بن صدقة نهى النبي صلى الله عليه و آله عن الغلول[٣] و كذا لا تجوز السرقة من الغنيمة على أساس أنها ملك عام لجميع المقاتلين.
(مسألة ٢٢): لا يجوز التمثيل بالمقتولين من الكفار، لورود النهي عنه في صحيحة جميل و معتبرة مسعدة المتقدمتين آنفا، و كذا لا يجوز إلقاء السم في بلاد المشركين لنهي النبي صلى الله عليه و آله في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله أن يلقى السم في بلاد المشركين»[٤].
نعم، إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي ذلك كما إذا توقف الجهاد أو الفتح عليه جاز و أما إلقاؤه في جبهة القتال فقط من جهة قتل المحاربين من الكفار فلا بأس به.
[١] الوسائل: ج ١١، باب ٢٠ من جهاد العدو، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ١١، باب ٥٣ من جهاد العدو، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١١، باب ١٥ من جهاد العدو، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: ج ١١، باب ١٦ من جهاد العدو، الحديث ١.