منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧١ - الفصل الثاني في الشرائط
الفصل الثاني في الشرائط
يشترط في وجوب الجهاد أمور:
الأول: التكليف، فلا يجب على المجنون و لا على الصبي.
الثاني: الذكورة، فلا يجب على المرأة اتفاقا، و تدل عليه- مضافا إلى سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله- معتبرة الأصبغ، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«كتب الله الجهاد على الرجال و النساء، فجهاد الرجل أن يبذل ماله و نفسه حتى يقتل في سبيل الله، و جهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها»[١].
الثالث: الحرية على المشهور، و دليله غير ظاهر، و الإجماع المدعى على ذلك غير ثابت.
نعم، إن هنا روايتين: إحداهما رواية يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن معنا مماليك لنا و قد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم؟
قال: فقال: «إن المملوك لا حج له و لا عمرة و لا شيء»[٢].
و الأخرى رواية آدم بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: «ليس على المملوك حج و لا جهاد» الحديث[٣] و لا يمكن الاستدلال بشيء منهما على اعتبار الحرية.
أما الرواية الأولى فهي ضعيفة سندا و دلالة.
أما سندا، فلأن الموجود في التهذيب و إن كان هو رواية الشيخ بسنده عن العباس عن سعد بن سعد، إلا أن الظاهر وقوع التحريف فيه،
[١] الوسائل: ج ١١، باب ٤ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٨، باب ١٥ من وجوب الحج، الحديث ٣ و ٤.
[٣] الوسائل: ج ٨، باب ١٥ من وجوب الحج، الحديث ٣ و ٤.