منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٢ - مراتب الإنكار
الأولين، بل الأحوط في هذا القسم بجميع مراتبه الاستيذان من الحاكم الشرعي و إلا ففي كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إشكال.
(مسألة ١٢٧٣): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى الضمان.
فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطائية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و الحاكم الشرعي ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.
(مسألة ١٢٧٤): يتأكد وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات، كالصلاة و أجزائها و شرائطها، بأن لا يأتوا بها على وجهها، لعدم صحة القراءة و الاذكار الواجبة، أو لا يتوضئوا وضوءا صحيحا أو لا يطهروا أبدانهم و لباسهم من النجاسة على الوجه الصحيح أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم، حتى يأتوا بها على وجهها، و كذا الحال في بقية الواجبات، و كذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات كالغيبة و النميمة، و العدوان من بعضهم على بعض، أو على غيرهم، أو غير ذلك من المحرمات، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية و تجري المرتبة الثالثة هنا بلا حاجة إلى الاستيذان من الحاكم الشرعي.
(مسألة ١٢٧٥): إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق، و علم أنه غير مصر عليها فلا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إن لم يتب، نعم إذا كان جاهلا بلزوم التوبة و كونها مكفرة للذنب وجب الارشاد.