منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثالث في القيام
حتى جلس للسجود، فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع، صحت صلاته و الأحوط- استحبابا- أن يقوم منتصبا، ثم يهوي إلى السجود و إذا التفت إلى ذلك و قد سجد سجدة واحدة مضى في صلاته، و الأحوط- استحبابا- إعادة الصلاة بعد الإتمام، و إذا التفت إلى ذلك و قد سجد سجدتين، صح سجوده و مضى، و إن كانت الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع عاد إلى القيام منتصبا، ثم هوى إلى الركوع، و مضى و صحت صلاته.
(مسألة ٥٩١): يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام، و الانتصاب، فإذا انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطل، و كذا إذا فرج بين رجليه على نحو يخرج عن الاستقامة عرفا، نعم لا بأس بإطراق الرأس. و تجب أيضا في القيام غير المتصل بالركوع الطمأنينة و الأحوط- استحبابا- الوقوف على القدمين جميعا، فلا يقف على أحدهما، و لا على أصابعهما فقط، و لا على أصل القدمين فقط، و الظاهر جواز الاعتماد على عصا أو جدار، أو إنسان في القيام على كراهية، بل الأحوط ترك ذلك مع الإمكان.
(مسألة ٥٩٢): إذا قدر على ما يصدق عليه القيام عرفا، و لو منحنيا أو منفرج الرجلين، صلى قائما، و إن عجز عن ذلك صلى جالسا و يجب الانتصاب، و الاستقرار، و الطمأنينة على نحو ما تقدم في القيام. هذا مع الإمكان، و إلا اقتصر على الممكن، فإن تعذر الجلوس حتى الاضطراري صلى- مضطجعا- على الجانب الأيمن و وجهه إلى القبلة كهيئة المدفون، و مع تعذره فعلى الأيسر عكس الأول، و إن تعذر صلى مستلقيا و رجلاه إلى القبلة كهيئة المحتضر و الأحوط- وجوبا- أن يومئ برأسه للركوع و السجود مع الإمكان، و الأولى أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، و مع العجز يومئ بعينيه.
(مسألة ٥٩٣): إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما صلى قائما و ركع جالسا و كذا الحال في السجود فيصلي قائما و يجلس